“سموم ذكية” داخل الثمار.. هل تقتل المبيدات الحشرية خصوبة الرجال؟

باحثو "جورج ميسون" يحذرون: الغسل لا يكفي لإزالة مبيدات "النيونيكوتينويد" الممتصة

“سموم ذكية” داخل الثمار.. هل تقتل المبيدات الحشرية خصوبة الرجال؟
4 يناير، 2026 - 12:10 ص

ناقوس خطر: تراجع جودة النطاف وتلف أنسجة الخصية بسبب الزراعة المكثفة

كبسولة الصحية – وكالات

كشفت دراسة تحليلية شاملة لجامعة “جورج ميسون” (غطت أبحاثاً من 2005 إلى 2025) عن ارتباط خطير بين مبيدات “النيونيكوتينويد” الأكثر انتشاراً عالمياً، وبين تدهور الصحة الإنجابية للذكور. الدراسة أكدت أن هذه المواد تتسبب في خفض جودة الحيوانات المنوية، وتعطيل التوازن الهرموني، وإلحاق ضرر مباشر بأنسجة الخصية، مما يضع “الأمن الإنجابي” العالمي في مواجهة تحدٍ كيميائي غير مسبوق.

تكمن الخطورة الفائقة في هذا النوع من المبيدات في صفتين استراتيجيتين:

  • الاختراق الداخلي: بخلاف المبيدات التقليدية، يتم امتصاص “النيونيكوتينويد” داخل أنسجة النبات (من الجذور للثمار)، مما يجعل غسل الفواكه بالماء “إجراءً قاصراً” لا يزيل السموم الكامنة داخل الثمرة.
  • التأثير الهادئ: تعمل هذه المواد كمعطلات هرمونية، حيث تظهر آثارها بشكل تراكمي وعميق على المدى الطويل، وهي حقيقة أكدتها التجارب المستمرة لـ 20 عاماً على النماذج البيولوجية.
  • الانتشار العالمي: دخول هذه المواد في صلب منظومة “الزراعة المكثفة” يجعل تجنبها أمراً شبه مستحيل دون وعي استهلاكي أو تغيير في السياسات الزراعية.

يفرض هذا البحث ضرورة الانتقال من “توعية المستهلك بالغسل” إلى “توعية المنتج بالبدائل”. التوجه العالمي في 2026 يتجه نحو دعم الزراعة العضوية (Organic) وتطبيق معايير صارمة على بقايا المبيدات داخل الأنسجة النباتية وليس فقط على سطحها. ويتوقع الباحثون أن تفتح هذه النتائج الباب لمراجعة قوانين حظر بعض فئات المبيدات حمايةً للأجيال القادمة من “أزمة خصوبة” قد تكون الزراعة الحديثة أحد مسبباتها الخفية.