“فخ المكاتب”.. علامات جسدية صامتة تسبق الانفجار النفسي

“فخ المكاتب”.. علامات جسدية صامتة تسبق الانفجار النفسي
4 يناير، 2026 - 12:17 ص

لندن – كبسولة الصحية

أطلق خبراء الرعاية الصحية في مؤسسة “سانت جون” للإسعاف ببريطانيا تحذيراً شديد اللهجة لموظفي المكاتب من خطورة تجاهل “الإرهاق الوظيفي”.

ووفقاً لما نقلته منصة “24” عن تقارير طبية، فإن الإجهاد المستمر ليس مجرد تعب عابر، بل هو مؤشر مبكر قد يتفاقم بسرعة إلى أمراض مزمنة أو حالات نفسية معقدة مثل القلق والاكتئاب، خاصة بعد توجه الأنظمة الصحية لتقليل الإجازات المرضية وتوجيه الموظفين نحو الصالات الرياضية كبديل للعلاج التقليدي.

تكمن الخطورة في أن “الإرهاق الوظيفي” يمتد أثره من الحالة النفسية ليتجسد في أعراض جسدية ملموسة؛ منها الصداع المزمن، آلام الظهر، اضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف المناعة المتكرر.

وعلى المدى الطويل، يرفع هذا الإجهاد من احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري من النوع الثاني. التحذير يشدد على أن “التبلد العاطفي” وفقدان الحافز وصعوبة التركيز داخل المكتب ليست عيوباً في الأداء، بل هي “صرخة استغاثة” من الجهاز العصبي.

يُنصح الموظفون بضرورة وضع حدود صارمة للعمل والاعتراف بالعلامات التحذيرية قبل فوات الأوان. تبرز “العناية الذاتية” وممارسة تقنيات الاسترخاء والنشاط البدني كخطوط دفاع أولى، كما يتوقع أن تضغط هذه التقارير على المؤسسات لإعادة النظر في بيئات العمل وتوفير دعم نفسي حقيقي، بدلاً من الضغط على الموظفين للاستمرار في العمل تحت وطأة الاحتراق الوظيفي الذي يكلف الاقتصاد والمجتمع أثماناً باهظة في سجلات الصحة العامة.