“فخ الرشاقة السريعة”.. وفيات وحالات طوارئ بالمئات في بريطانيا بسبب حقن التخسيس

تحذير رسمي من تداخلات دوائية خطيرة وفقدان فاعلية وسائل منع الحمل

“فخ الرشاقة السريعة”.. وفيات وحالات طوارئ بالمئات في بريطانيا بسبب حقن التخسيس
6 يناير، 2026 - 12:44 ص

لندن – كبسولة الصحية

أصدر نظام الصحة البريطاني (NHS) تحذيراً عاجلاً بعد رصد ارتفاع مقلق بنسبة 60% في حالات الدخول الطارئ للمستشفيات المرتبطة بآثار جانبية لحقن إنقاص الوزن (مثل أوزيمبيك، ويغوفي، ومونجارو).

وكشفت البيانات الرسمية عن تسجيل 133 حالة طوارئ و3 حالات وفاة في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2025. وأوضح التحذير أن مادة “تيرزيباتايد” تتسبب في إبطاء إفراغ المعدة، مما يؤدي إلى تقليل امتصاص وفاعلية وسائل منع الحمل الفموية والعلاج الهرموني، وهو ما قد يسفر عن حالات حمل غير مخطط لها أو نزيف غير منتظم.

تكمن خطورة الموقف في “هوس النحافة” الذي دفع نحو 1.5 مليون شخص في بريطانيا لشرائها بشكل خاص بعيداً عن الرقابة الصارمة. هذه الأدوية، التي صُممت أصلاً لمرضى السكري، أصبحت تُستخدم كـ “حل سحري” للتنحيف دون إدراك لمضاعفاتها التي تشمل التهاب البنكرياس الحاد، وحصوات المرارة، والقيء الشديد الذي يعيق امتصاص الأدوية الحيوية الأخرى. إن التحذير البريطاني يكسر “الصورة الوردية” لهذه الحقن، ويؤكد أنها ليست مجرد وسيلة تجميلية، بل تدخل كيميائي معقد يتطلب إشرافاً طبياً دقيقاً لتجنب العواقب المميتة.

شدد الخبراء على ضرورة توقف النساء عن استخدام هذه الحقن قبل أسابيع من التخطيط للحمل، والتحول إلى وسائل منع حمل غير فموية (كاللولب) لضمان الفاعلية. كما تدعو السلطات الصحية إلى تشديد الرقابة على صرف هذه الأدوية، وتحذر من “التوقف المفاجئ” أو تفويت الجرعات الذي قد يسبب اضطرابات صحية غير متوقعة.

القاعدة الآن هي: لا بديل عن الإشراف الطبي المختص، والابتعاد عن الشراء العشوائي الذي حول رحلة البحث عن “الرشاقة” إلى طريق يؤدي لغرف الطوارئ.