“علاج النوافذ”.. كيف يضبط الضوء الطبيعي سكر الدم؟

“علاج النوافذ”.. كيف يضبط الضوء الطبيعي سكر الدم؟
9 يناير، 2026 - 12:34 ص

هولندا – كبسولة الصحية

كشفت دراسة أجراها علماء من جامعة “ماستريخت” الهولندية، أن مجرد الجلوس بجانب نافذة تتيح التعرض للضوء الطبيعي خلال النهار يساعد مرضى السكري من النوع الثاني في التحكم بمستويات الجلوكوز بشكل أفضل. وأظهرت النتائج أن مستويات السكر لدى المرضى الذين تعرضوا لضوء الشمس بقيت ضمن النطاق الصحي بنسبة 50% من الوقت، مقارنة بـ 43% فقط لمن قضوا وقتهم تحت الإضاءة الاصطناعية، مما يثبت أن ضوء النهار يحسن استجابة الجسم للإنسولين.

تكمن أهمية هذا الاكتشاف في ربط “الإيقاع الحيوي” للجسم بعمليات الاستقلاب؛ حيث تمتلك خلايا العين حساسية خاصة للموجات القصيرة في الضوء الطبيعي، والتي تنظم دورة الـ 24 ساعة في الجسم، فالإضاءة الاصطناعية ليلاً تعطل هذه الدورات وتؤدي لارتفاع السكر، بينما يعمل ضوء الشمس كمحفز طبيعي لاستقرار مستويات الجلوكوز، وهو أمر حيوي لتجنب مضاعفات القلب والأوعية الدموية الخطيرة التي تنتج عن التذبذبات الحادة في السكر.

يُبشر هذا البحث بحل “مجاني ومتاح” لتعزيز جودة حياة مرضى السكري دون تكاليف إضافية، من خلال إعادة تصميم بيئات المعيشة والعمل لتكون أكثر انفتاحاً على الضوء الطبيعي.

ورغم الحاجة لمزيد من الدراسات، ينصح الخبراء مرضى السكري بزيادة التعرض لضوء النهار كجزء من بروتوكولهم اليومي، مع تقليل الإضاءة الاصطناعية في المساء لإعادة ضبط “الساعة البيولوجية” للجسم وتحسين كفاءة حرق السكر تلقائياً.