بوصلة الأمومة: خارطة الأمان بين صحة الجنين واستقرار الأم

بوصلة الأمومة: خارطة الأمان بين صحة الجنين واستقرار الأم
10 يناير، 2026 - 12:28 م

متابعة – كبسولة الصحية

كشفت الدكتورة مها النمر، استشارية طب الأجنة، عن مجموعة من الحقائق الطبية التي تعيد رسم مفاهيم الرعاية الصحية للأم والجنين، مؤكدة أن الوعي المتخصص هو الضمانة الأولى لتجاوز مخاوف تشوهات الأجنة وتحديات الصحة النفسية أثناء الحمل.

أوضحت البيانات الطبية أن الغالبية العظمى من تشوهات الأجنة لا تتكرر في الأحمال المستقبلية، خاصة تلك المرتبطة بعوامل خارجية مثل الأدوية (كالروكتان)، أو الإصابة بالفيروسات كالحصبة، أو الطفرات الجينية المفاجئة كتقزم العظام القاتل.

وفي المقابل، يرتفع خطر التكرار في حالات وجود صلة قرابة بين الزوجين، أو ظهور تشوهات لدى الأقارب، أو وجود متلازمات وراثية معروفة، مما يستدعي استشارة متخصصة في طب الأجنة والجينات الوراثية لتحديد الأسباب بدقة.

تمتد الرعاية الجنينية لتشمل الفحوصات الدقيقة، حيث تُعد أشعة “سماكة الرقبة” (المجراة بين الأسبوعين 11 و14) أداة حيوية لاكتشاف التشوهات العضوية في القلب والعظام والدماغ، ولا يقتصر دورها على اكتشاف متلازمة داون كما يشاع، مع التأكيد على أن القياس يعتمد على طول الجنين وليس عمره الرحمي. وبالتوازي مع ذلك، تبرز أهمية الاستقرار النفسي للأم كأولوية قصوى، مع التأكيد على أمان العديد من أدوية الاكتئاب للحامل والمرضع، وضرورة اعتماد رأي الطبيب النفسي المتخصص في هذا الشأن لضمان الدعم الكافي في الأوقات الصعبة.

تنتقل الرعاية الصحية بعد الولادة إلى مرحلة حماية النظام الحيوي للطفل؛ إذ يمنع الأطباء إعطاء الماء لحديثي الولادة قبل عمر 6 أشهر، نظراً لأن حليب الأم أو الحليب الصناعي يحتوي على كميات المياه الكافية. ويحذر المختصون من أن إعطاء الماء مبكراً قد يخل بتركيز الأملاح في جسم الطفل ويؤدي لمضاعفات صحية خطيرة، مما يجعل الالتزام بالتوقيت الطبي لإدخال الطعام والماء (حوالي 6 أشهر) ركيزة أساسية لسلامة النمو.