متابعة – كبسولة الصحية
كشفت دراسة حديثة منشورة في مجلة (JAMA Network Open) أن تمكين مرضى آلام الظهر المزمنة من إدارة حالتهم ذاتياً عبر “سلاح ذهني” يغير معتقداتهم تجاه الألم، يتفوق في نتائجه على برامج العلاج الطبيعي التقليدية.
قناعات جديدة ومسار بديل
أثبت الباحثون أن تطبيق نموذج “التدخل المعزز وفق المراحل الانتقالية” (ETMI) على عينة شملت 1624 مريضاً، ساهم في تحسين أدائهم الوظيفي وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية بشكل أسرع من العلاج التقليدي، وذلك وفقاً لما نقله موقع 24 أبو ظبي.
يعتمد هذا النهج على تعديل المعتقدات “غير المفيدة” المرتبطة بالألم، وتشجيع المرضى على ممارسة نشاط بدني يختارونه بأنفسهم، مثل المشي السريع، بدلاً من الارتهان لجلسات التمارين المحددة مسبقاً في مراكز العلاج.
تكمن أهمية هذه النتائج في كسر حلقة “تجنب الخوف”؛ حيث يميل المصابون بآلام الظهر إلى تقليل حركتهم ظناً منهم أن ذلك يحميهم، بينما أظهرت الدراسة أن تغيير هذا المعتقد يقلل القيود الوظيفية بفاعلية كبرى. المثير للاهتمام أن الدراسة لم ترصد فروقاً كبيرة في “مستوى الألم” ذاته، بل في “جودة الحياة والأداء”، مما يعني أن العقل نجح في تحييد أثر الألم ومنع سيطرته على نشاط المريض.
يمهد هذا الاكتشاف الطريق نحو تحول جذري في أنظمة الرعاية الصحية للعضلات والمفاصل، بالانتقال من نموذج يركز على التشخيص والتمارين السريرية إلى نموذج مستدام يتيح للمرضى القيادة الذاتية لرحلة شفائهم. يمثل هذا التحول تحدياً للمنظومات التقليدية، لكنه يضمن رعاية أكثر استدامة وأقل كلفة على المدى الطويل.