ميزان القوة: أوميغا البحر تلاحق “عضلات” البر في سباق الصحة
نيويورك – كبسولة الصحية
يمثل السلمون والدجاج ركيزتين أساسيتين في أنظمة التغذية الحديثة لبناء العضلات وحماية القلب، إلا أن الاختلاف الجوهري بينهما يكمن في نوعية الدهون وتركيز المعادن، مما يجعلهما مكملين لبعضهما البعض بدلاً من كونهما بدائل متطابقة، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط“.
كشفت مقارنة غذائية حديثة عن نقاط القوة لكل من السلمون والدجاج؛ حيث يبرز السلمون كأحد أفضل المصادر للدهون المتعددة غير المشبعة (أوميغا-3) الضرورية لوظائف الدماغ وصحة العين، بينما يتفوق الدجاج في توفير نسبة بروتين أعلى ودهون أقل. فحصة 100 غرام من صدر الدجاج تمنح الجسم 31 غراماً من البروتين مقابل 22 غراماً في السلمون، في حين يحتوي السلمون على 12 غراماً من الدهون مقابل أقل من 4 غرامات في الدجاج، لكن معظم دهون السلمون هي دهون “صديقة للقلب” وتعمل على خفض الالتهابات.
تكمن أهمية هذا التباين في الأثر الصحي طويل الأمد؛ فتناول السلمون يضمن الحصول على أحماض (EPA) و(DHA) التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بكفاءة، بالإضافة إلى كونه مصدراً غنياً بفيتامين “د” ومضاد الأكسدة “أستازانتين” الذي يحارب السرطان. في المقابل، توفر صدور الدجاج منزوعة الجلد حلاً مثالياً للراغبين في خفض الكوليسترول الضار بفضل مستوياتها المنخفضة جداً من الدهون المشبعة (غرام واحد فقط)، فضلاً عن غناها بفيتامينات “ب 3″ و”ب 6” التي ترفع مستويات الطاقة وتدعم وظائف الأعصاب، وهو ما يجعل الدجاج “وقوداً” مثالياً للنشاط البدني اليومي.
تنصح جمعية القلب الأمريكية بدمج النوعين في النظام الغذائي لتحقيق أقصى استفادة، مع ضرورة تناول حصتين من الأسماك الدهنية مثل السلمون أسبوعياً لضمان كفاية الجسم من الأوميغا-3. ويشدد الخبراء عبر صحيفة “الشرق الأوسط“ على أهمية اختيار “لحم الصدر” في الدجاج لتجنب الدهون المشبعة الموجودة في الأفخاذ، والتركيز على طرق الطهي الصحية (مثل الشوي أو البخار) للحفاظ على المعادن الحيوية مثل السيلينيوم والفوسفور والكولين، لضمان بناء جسم قوي وشرايين مرنة في آن واحد.