تلاعب هرموني: فيتامين “ج” والصويا يضاعفان المتاعب الجانبية
لندن – كبسولة الصحية
تؤدي بعض المكملات الغذائية والعشبية الشائعة إلى إضعاف كفاءة حبوب منع الحمل أو زيادة آثارها الجانبية المزعجة، مما قد يترتب عليه حدوث حمل غير مخطط له رغم الالتزام بتناول الحبوب. وبحسب ما أوردته صحيفة “الشرق الأوسط“ نقلاً عن موقع “فيري ويل هيلث”، فإن هذه التداخلات الدوائية تحدث نتيجة تأثير المكملات على سرعة تكسير الهرمونات في الكبد أو إعاقة امتصاصها في الأمعاء.
تعطيل الامتصاص والتفكيك
كشفت التقارير الطبية عن قائمة من المكملات التي تعمل كـ “مخرب” لوسائل منع الحمل، وفي مقدمتها نبتة سانت جون التي تسرع تكسير الهرمونات في الكبد، والفحم النشط الذي يرتبط بالهرمونات في الجهاز الهضمي ويمنع امتصاصها، خاصة إذا تم تناولهما في وقت متقارب. كما تلعب مكملات الثوم بجرعات عالية دوراً في تنشيط إنزيمات الكبد التي تعالج الأدوية، بينما تنافس مكملات الصويا وبذور الكتان هرمونات الحبوب على “المستقبلات” داخل الجسم، مما يربك التوازن الهرموني المطلوب لمنع الحمل.
مخاطر تتجاوز الفشل
تكمن خطورة هذه المكملات في أن مفعولها “خفي”؛ فالمرأة قد تلاحظ نزيفاً غير منتظم نتيجة انخفاض مستويات الهرمون بفعل نبتة سانت جون، وهو إنذار مبكر بفشل الوسيلة. وفي حالات أخرى، مثل تناول جرعات عالية من فيتامين ج، قد لا تنخفض الفعالية لكن ترتفع مستويات الإستروجين في الدم بشكل حاد، مما يضاعف الآثار الجانبية المرهقة مثل الغثيان، الصداع الشديد، والانتفاخ، وهو ما يدفع بعض النساء للتوقف عن تناول الحبوب ظناً منهن أنها غير مناسبة لأجسامهن.
وصفة الأمان
تتطلب السلامة الصحية إبلاغ الطبيب بكل المكملات المتناولة، بما في ذلك مكملات إنقاص الوزن و”إزالة السموم” التي غالباً ما تحتوي على أعشاب مجهولة التأثير على الهضم. ويُنصح بترك فاصل زمني كبير عند الضرورة لاستخدام الفحم النشط، والالتزام بالحصص الطبيعية من الغذاء (مثل فص ثوم في الطعام أو كوب حليب صويا) بدلاً من المكملات المركزة.
ومع تزايد التحذيرات، يتوقع الخبراء عبر صحيفة “الشرق الأوسط“ ضرورة تحديث الملصقات التحذيرية على المكملات العشبية لتوضيح تداخلاتها مع الأدوية الهرمونية.