بصمة وراثية معقدة: اجتماع “المنجلية” و”الثلاسيميا” يهدد الأجيال بمرض مشترك

د. مها النمر: احتمالية إصابة الجنين بـ "ثلاسيميا منجلية" تصل إلى 25% عند اختلاف نوع الحامل للمرض من الأبوين

بصمة وراثية معقدة: اجتماع “المنجلية” و”الثلاسيميا” يهدد الأجيال بمرض مشترك
16 يناير، 2026 - 1:07 ص

تقنيات “أطفال الأنابيب PGD” ترفع نسبة سلامة الأجنة إلى 97%.. وفحص المشيمة خيار حاسم

متابعة – كبسولة الصحية

صححت استشارية النساء والولادة، الدكتورة مها النمر، مفهوماً مغلوطاً وشائعاً يدعي أن اختلاف نوع المرض الوراثي بين الوالدين (مثل حمل أحدهما للأنيميا المنجلية والآخر للثلاسيميا) يمنع انتقال المرض للأبناء. وأكدت أن الواقع العلمي يثبت احتمالية إصابة الجنين بنسبة 25% بمرض هجين يسمى ثلاسيميا منجلية، وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى تكسر الدم، مما يفرض ضرورة الوعي الطبي الاستباقي قبل اتخاذ قرار الحمل.

وضمن جهود تعزيز الصحة الإنجابية وتقليل الأمراض الوراثية، قدمت الدكتورة النمر مسارين عمليين لضمان ولادة أطفال أصحاء في الحالات التي تعاني من هذا التداخل الجيني:

  • تقنية أطفال الأنابيب مع الفحص الوراثي (PGD): وهي تقنية متطورة لفحص الأجنة وراثياً قبل انغراسها في الرحم، حيث تضمن سلامة الجنين بنسبة تصل إلى 97%.
  • التشخيص الجيني المبكر: في حالات الحمل الطبيعي، يمكن اللجوء لمستشفيات متخصصة لإجراء خزعة من المشيمة (بين الأسبوعين 11 و14) أو فحص السائل الأمنيوسي (من الأسبوع 15)، وتصل دقة هذه النتائج إلى 100% لكونها تؤخذ مباشرة من خلايا الجنين.

ويأتي هذا التنبيه الطبي ليعزز من أهمية الوعي بالخريطة الجينية واللجوء للتقنيات الطبية المتقدمة التي تتيحها المنظومة الصحية الوطنية، لضمان بناء مجتمع سليم وحماية الأسر من التبعات النفسية والمادية للأمراض المزمنة.

إن التوسع في هذه المسارات التشخيصية يمثل ركيزة استراتيجية في وقاية المجتمع من الأمراض الوراثية، وتحويل التحديات الجينية إلى فرص لحياة مستقرة للأجيال القادمة.