مونتريال- كبسولة الصحية
كشفت دراسة أجرتها جامعة “ماكغيل” في كندا، شملت بيانات 450 ألف مريض، أن فئتين من أدوية السكري من النوع الثاني ترتبطان بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن الأدوية التي تعمل على تنظيم هرمونات الجسم الطبيعية لضبط الغلوكوز والشهية ساهمت في خفض احتمالات التدهور الإدراكي بنسبة 23%، مما يثبت أن فوائد هذه العلاجات تمتد لحماية الجهاز العصبي ولا تقتصر على ضبط سكر الدم فقط، وهو ما يعد اختراقاً مهماً لمرضى السكري الذين يواجهون عادةً خطراً أعلى للإصابة بالخرف بنسبة 60%.
وأوضحت الدكتورة كريستيل رينو، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن هذه النتائج توفر أدلة قوية على فوائد “إدراكية” كانت محل شك لدى العلماء لفترة طويلة، خاصة مع تزايد استخدام هذه الأدوية عالمياً لأغراض إنقاص الوزن.
ويمثل هذا الكشف ركيزة استراتيجية في تحسين جودة الحياة لكبار السن؛ حيث يساهم اختيار بروتوكولات علاجية ذكية للسكري في ضرب عصفورين بحجر واحد: السيطرة على المرض المزمن وحماية الذاكرة من ألزهايمر.
إن هذا التوجه يعزز كفاءة المنظومة الصحية عبر تقليل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة برعاية مرضى الخرف، ويصون القدرات الذهنية للمجتمع، مما يضمن شيخوخة آمنة ومستقلة بعيداً عن التدهور العقلي.