“ملف خاص” ميزان المعادن: هل تحدد “المائدة” جنس مولودك القادم؟

 كيف تؤثر الأطعمة على بيئة الاستقبال البيولوجي؟

“ملف خاص” ميزان المعادن: هل تحدد “المائدة” جنس مولودك القادم؟
22 يناير، 2026 - 4:14 ص

 توازن الصوديوم والكالسيوم في التخطيط الأسري

القاهرة – محمد مطاوع

تشير الأبحاث في علم الأجنة والتغذية إلى وجود علاقة بين التوازن المعدني في دم الأم وبين نوع الوسط (حمضي أو قلوي) الذي تستقبله الخلايا التناسلية، مما يفتح الباب أمام إمكانية التأثير “النسبي” على جنس المولود عبر تعديل النظام الغذائي قبل الحمل بفتـرة كافية.

نظرية الوسط القلوي والحمضي

تعتمد هذه الاستراتيجية العلمية على حقيقة أن الخلايا التناسلية الذكرية تفضل الوسط “القلوي”، بينما تميل الأنثوية للوسط “الحمضي”.

ويؤكد الخبراء أن زيادة استهلاك الصوديوم والبوتاسيوم (الموجود في الموز، الطماطم، واللحوم) تساهم في رفع قلوية الجسم، مما قد يعزز فرص إنجاب الذكور، في المقابل، فإن التركيز على الكالسيوم والمغنيسيوم (الموجود في الحليب، الأجبان الطبيعية، والمكسرات) يعزز الوسط الحمضي الذي يخدم فرص إنجاب الإناث.

التوقيت والبروتوكول الغذائي

يستلزم هذا التحول البيولوجي اتباع نظام غذائي صارم لمدة لا تقل عن شهرين قبل حدوث الحمل، لمنح الجسم فرصة لتعديل مخزونه المعدني. وتوضح الدراسات أن هذا المسار لا يضمن النتيجة بنسبة 100%، ولكنه يغير من “الاحتمالات الإحصائية” عبر تهيئة بيئة حيوية تنجذب إليها نوعية محددة من الخلايا، مما يجعله خياراً طبيعياً متاحاً للأسر التي ترغب في الموازنة بين أفرادها بعيداً عن التدخلات الجراحية المعقدة.

التوازن الصحي أولاً

يحذر الأطباء من الاندفاع خلف هذه الأنظمة دون استشارة طبية، خاصة لمن يعانون من ضغط الدم (بسبب الصوديوم) أو مشكلات الكلى (بسبب الكالسيوم). الهدف هو الوصول لـ “توازن ذكي” يخدم الرغبة الأسرية دون الإخلال بالصحة العامة للأم، مع التأكيد على أن العلم يظل في طور الاستكشاف لهذه الروابط الدقيقة بين الغذاء والهرمونات، وأن الطبيعة تملك دائماً كلمتها الأخيرة في هذا التنوع البيولوجي المذهل.