“لازانيا نانوية” لحرق الأورام.. ابتكار روسي يحول الضوء إلى سلاح حراري

“لازانيا نانوية” لحرق الأورام.. ابتكار روسي يحول الضوء إلى سلاح حراري
29 يناير، 2026 - 4:07 ص

متابعة –  كبسولة الصحية

نجح كيميائيون من معهد المركبات العضوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في ابتكار مادة نانوية متطورة قادرة على تدمير الخلايا السرطانية وبؤر العدوى البكتيرية باستخدام الحرارة. وأفاد التقرير الذي نشرته وكالة (تاس) الروسية أن المادة تتكون من هيكل فريد يشبه “طبق اللازانيا”، حيث تتداخل صفائح ثنائي أبعاد من الكبريت والموليبدينوم مع سلاسل من حمض “الأرغينين” الأميني.

وتتميز هذه المادة بقدرة فائقة على تحويل ما يصل إلى 50% من طاقة أشعة الليزر (تحت الحمراء) إلى حرارة مركزة قادرة على “حرق” الأهداف الحيوية المختلة دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة.

وأوضح “ألكسندر غولوفيشكين”، كبير الباحثين في الأكاديمية، أن هذه المادة النانوية تتسم بتوافق حيوي عالٍ وثبات هيكلي بفضل طبقات الأحماض الأمينية، مما يسمح بتسخينها وتبريدها بشكل متكرر دون فقدان كفاءتها.

وتعتمد هذه التقنية على شفافية جسم الإنسان للأشعة تحت الحمراء، مما يتيح للأشعة الوصول إلى الجسيمات النانوية المستقرة في بؤر المرض وتحفيزها حرارياً. كما أشار الباحثون إلى أن انخفاض تكلفة المكونات الأولية وتوفرها يجعلان من هذا الابتكار مرشحاً اقتصادياً قوياً لتعزيز كفاءة العلاج الضوئي الحراري الموجه.

يمثل هذا الابتكار قفزة استراتيجية في مفهوم “الجراحة الضوئية” غير التداخلية، حيث تتحول المادة النانوية إلى “مشرط حراري” يتم التحكم به عن بُعد، حيث يساهم هذا النوع من العلاج في تقليل الاعتماد على التدخلات الجراحية التقليدية وفترات الاستشفاء الطويلة، كما يوفر حلاً فعالاً لمواجهة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية عبر تدميرها حرارياً.

إن التوافق الحيوي للمادة وانخفاض تكلفتها يفتحان الباب أمام توطين تقنيات علاج الأورام الموجهة في الأسواق الناشئة، مما يعزز من فرص الوصول العالمي لعلاجات السرطان المتطورة ويقلل من الفجوة التقنية في الطب النووي والنانوي.