متابعة – كبسولة الصحية
أثبتت دراسة جديدة أجريت على آلاف الرجال، ونشرتها جمعية القلب الأمريكية في مجلتها العلمية، أن محاولة تخفيف التدخين عبر الجمع بين السجائر العادية والإلكترونية في وقت واحد لا يحمي القلب كما يظن البعض.
وتؤكد الدراسة، التي استندت إليها جمعية القلب الأمريكية في تقريرها، أن الأشخاص الذين نجوا من سكتة دماغية واستمروا في “الخلط” بين النوعين واجهوا مخاطر الإصابة بجلطات جديدة تماماً مثل الذين يدخنون السجائر العادية فقط.
تكمن أهمية هذه النتائج في كشف حقيقة أن “الاحتراق” الناتج عن السيجارة العادية هو العدو الأول للشرايين، وأن مجرد إضافة السيجارة الإلكترونية بجانبها لا يقلل الضرر نهائياً. وبينما أظهرت الدراسة أن استخدام السيجارة الإلكترونية “وحدها” قد يكون أقل ضرراً من السيجارة العادية، إلا أن الباحثين يحذرون من أنها ليست آمنة تماماً، وأن الطريق الوحيد لضمان سلامة القلب بعد السكتة هو التوقف عن التدخين بكافة أشكاله.
تصحح هذه الدراسة مفهوماً خاطئاً ومنتشراً بين المدخنين الذين يحاولون “التحايل” على المرض بتقليل السجائر العادية واستبدال بعضها بالإلكترونية، حيث تمنح هذه النتائج الجهات الصحية حجة قوية لتوجيه المصابين بأمراض القلب نحو “الإقلاع التام” بدلاً من القناعة بالحلول الوسطى، مما يساهم في خفض معدلات العودة للمستشفيات بسبب تكرار الجلطات، ويوفر ميزانيات ضخمة تُصرف على الرعاية المركزة وعمليات القسطرة.