“إكليل الجبل”.. حارس الذاكرة الجديد في مواجهة الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي

“إكليل الجبل”.. حارس الذاكرة الجديد في مواجهة الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي
30 يناير، 2026 - 6:57 ص

متابعة – كبسولة الصحية

كشفت دراسة طبية حديثة عن قدرة واعدة لمستخلص نبات “إكليل الجبل” (الروزماري) في حماية الدماغ من التدهور المعرفي والالتهابات الناتجة عن العلاج الكيميائي للسرطان.

وأفاد التقرير الذي نشره موقع (لينتا.رو) أن التجارب التي أجريت على فئران تلقت دواء “أوكساليبلاتين” الشائع لعلاج الأورام، أثبتت أن استخدام إكليل الجبل (سواء كمستخلص أو جسيمات نانوية) ساهم في تقليل تلف “الحصين”؛ وهي المنطقة المسؤولية عن التعلم والذاكرة في الدماغ. واللافت في النتائج أن هذا التدخل الطبيعي أعاد بناء دفاعات مضادات الأكسدة وكبح موت الخلايا العصبية دون أن يؤثر سلباً على فعالية العلاج الكيميائي في محاربة الأورام.

وأظهرت التحاليل أن إكليل الجبل يعمل عبر تنشيط مسارات إشارات جزيئية حيوية (Wnt/β-catenin) تحافظ على بنية الدماغ ووظيفته، مما أدى إلى إبطاء الاضطرابات السلوكية لدى الحيوانات المخبرية بشكل ملحوظ. ورغم أن الدراسة لا تزال في مراحلها التجريبية على الحيوانات، إلا أن الباحثين يؤكدون أنها تفتح الباب لأول مرة لاستخدام النباتات الغذائية كعلاجات “مساعدة” قادرة على تحسين جودة حياة مرضى السرطان عبر الحد من الآثار العصبية الجانبية المرهقة التي تُعرف بـ “ضباب الدماغ الكيميائي”.

يمثل هذا الاكتشاف خطوة استراتيجية نحو “أنسنة العلاج الكيميائي”؛ فالمعركة ضد السرطان لا تقتصر على قتل الورم، بل في الحفاظ على سلامة المريض العقلية والإدراكية أثناء الرحلة. يساهم دمج المستخلصات الطبيعية المثبتة علمياً مثل إكليل الجبل في تقليل كلفة “إعادة التأهيل المعرفي” للمتعافين من السرطان، ويمنح الأطباء أداة وقائية منخفضة التكلفة وعالية الأمان. إن التوجه نحو “الجسيمات النانوية” لإكليل الجبل يشير إلى مستقبل واعد في “الصيدلة الغذائية” (Nutraceuticals)، حيث يمكن تطوير مكملات متطورة ترافق بروتوكولات العلاج التقليدية، مما يعزز صمود الجهاز العصبي ويرفع من نسب نجاح التعافي الشامل للمرضى.