4 علامات صامتة تُنبئ بـ “باركنسون” قبل عقود من ظهوره

ما وراء الرعاش.. 

4 علامات صامتة تُنبئ بـ “باركنسون” قبل عقود من ظهوره
30 يناير، 2026 - 7:00 ص

واشنطن – كبسولة الصحية

لطالما ارتبط مرض “باركنسون” (الشلل الرعاش) باهتزاز اليدين وتصلب الحركة، إلا أن العلم الحديث بدأ يكشف عن وجه آخر لهذا الاضطراب العصبي يسبق الأعراض الحركية بسنوات طويلة. وأفاد تقرير نشره موقع “واشنطن بوست”، ونقلته صحيفة (الشرق الأوسط)، أن المرض ليس مجرد خلل حركي، بل هو اضطراب يؤثر على الجسم بأكمله؛ إذ لا يعاني 20% من المرضى من أي رعاش عند التشخيص. وتكمن خطورة باركنسون في أنه يقتل بصمت ما بين 50 إلى 70% من الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين قبل أن تظهر أول علامة حركية، مما يجعل رصد “الأعراض البادرية” (المبكرة) ضرورة قصوى للتدخل الاستباقي.

وحدد الخبراء أربعة أعراض غير حركية قد تظهر قبل عقود من التشخيص الرسمي:

  1. فقدان حاسة الشم: يختفي تدريجياً لدى 90% من المرضى، وقد يسبق الرعاش بـ 20 عاماً.
  2. تجسيد الأحلام: فقدان شلل النوم الطبيعي، حيث يبدأ الشخص بالركل أو الصراخ أثناء نومه (اضطراب حركة العين السريعة).
  3. الإمساك المزمن: قد يظهر في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، نتيجة تأثير المرض على أعصاب الجهاز الهضمي.
  4. الدوار عند الوقوف: انخفاض ضغط الدم المفاجئ عند النهوض، والذي قد يشير إلى خلل عصبي مبكر.

تعد هذه النتائج تحولاً استراتيجياً في فهمنا للأمراض التنكسية؛ فمرض باركنسون الذي يتوقع أن يصيب 25 مليون شخص بحلول 2050، لم يعد يبدأ من الدماغ فحسب، بل ربما من الأمعاء أو البصلة الشمية،  حيث  يفتح تحديد هذه الأعراض الباب أمام “التشخيص قبل السريري”، مما يمنح الأطباء فرصة ذهبية لاستخدام “الرياضة” و”الأنظمة الغذائية” كأدوات وقائية لتبطئة موت الخلايا العصبية.

إن الوعي بهذه العلامات يحول المعركة ضد باركنسون من محاولة “إصلاح التلف” بعد وقوعه، إلى “حماية المخزون العصبي” المتبقي، مما يعزز جودة حياة كبار السن ويقلل من التكاليف المليارية لرعاية حالات العجز العصبي المتقدمة.