استراتيجية “بسيطة” لحماية بصر مرضى الغلوكوما

نوم بلا وسادة

استراتيجية “بسيطة” لحماية بصر مرضى الغلوكوما
30 يناير، 2026 - 7:06 ص

متابعة – كبسولة الصحية

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي صيني عن ارتباط وثيق بين وضعية النوم وارتفاع ضغط العين لدى المصابين بمرض “الغلوكوما” (الماء الأزرق).

وأظهرت النتائج، التي نشرتها صحيفة (الشرق الأوسط) نقلاً عن “الإندبندنت” البريطانية، أن استخدام الوسائد المرتفعة تسبب في زيادة ضغط العين لدى 67% من المشاركين مقارنة بالنوم على سطح مستوٍ. ويُرجح الباحثون أن هذا الارتفاع يعود إلى انضغاط “الوريد الوداجي” في الرقبة عند إمالة الرأس فوق الوسادة، مما يعيق تدفق الدم من الرأس إلى القلب ويؤدي بالتبعية إلى احتقان السوائل وزيادة الضغط داخل مقلة العين، وهو العامل الرئيسي في تضرر العصب البصري.

وشملت الدراسة قياس الضغط الداخلي لـ 144 مريضاً على مدار 24 ساعة، مع إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لمتطوعين أصحاء أكد وجود انقباض ملحوظ في مجرى الوريد الوداجي عند رفع الرأس بزوايا تتراوح بين 20 و35 درجة. ويقترح العلماء أن تجنب الوسائد قد يمثل وسيلة وقائية غير مكلفة للحفاظ على استقرار ضغط العين ومنع فقدان البصر غير القابل للاسترجاع، خاصة وأن الغلوكوما تصيب نحو 70 مليون شخص عالمياً، يجهل نصفهم تقريباً إصابتهم بالمرض.

تكمن القيمة الاستراتيجية لهذا البحث في تقديم “حلول فيزيائية” بسيطة تعيد تعريف البروتوكولات اليومية لمرضى الحالات المزمنة، ففي حين يركز الطب التقليدي على القطرات والجراحات لخفض ضغط العين، تأتي هذه الدراسة لتسلط الضوء على “نمط النوم” كمتغير استراتيجي في إدارة المرض.

إن تبني مثل هذه النصائح يقلل من سرعة تدهور العصب البصري ويخفف العبء عن كاهل المنظومة الصحية عبر تقليل الحاجة للتدخلات الجراحية المعقدة، كما تبرز الحاجة لتعزيز الوعي بالفحص الدوري، إذ إن “القاتل الصامت للبصر” يمكن ترويضه بتغييرات طفيفة في زاوية الرأس أثناء النوم، مما يجعل الوعي بالوضعية الجسدية جزءاً لا يتجزأ من الأمن الصحي الفردي.