روبوتات الدردشة رفيق في مواجهة القلق والاكتئاب

روبوتات الدردشة رفيق في مواجهة القلق والاكتئاب
6 يناير، 2025 - 7:22 ص

أشار التقرير المنشور عبر موقع “CNN” إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون الذكاء الاصطناعي، خاصة برنامج “ChatGPT”، على الكمبيوتر الخاص، للمساعدة في العلاج النفسي. عند البدء في إرسال سؤال مثل “أشعر بالقلق أو الضغط النفسي، الاكتئاب، وهكذا”، يرد عليك البرنامج قائلاً إنه “المعالج ورفيقك الودود المتعاطف، هنا لتقديم الحلول النفسية لك، وكلي أذن صاغية لدعمك في أي شيء يدور في ذهنك”.

من الواضح أن المعالج النفسي “ChatGPT” ليس معالجًا نفسيًا حقيقيًا، ولا ينصح البرنامج المستخدمين باستبداله بمعالج نفسي بشري. ومع ذلك، يلجأ العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى برامج الدردشة الآلية، وليس فقط “ChatGPT”، للتحدث إلى التكنولوجيا.

فلجأت مايا دانهام، البالغة من العمر 24 عامًا، إلى تطبيق “ChatGPT” على الهاتف خلال الشهرين الماضيين عندما تحتاج إلى نصيحة. مرتين تقريبًا في الأسبوع، تكتب دانهام مشاعرها وترسلها إلى الروبوت لتحليلها والتعليق عليها.

قالت دانهام: “هدفي هو تعلم منظور جديد والحصول على وجهة نظر مختلفة؛ لأن كل ما أفكر فيه في رأسي يكون مبنيًا على مشاعري الخاصة”. تركز الشابة على النصيحة التي تقدمها لها المعالجة الافتراضية، وقد استخدمت دانهام روبوت المحادثة لأول مرة في أكتوبر بعد أن شاهدت تجربة إيجابية لشخص آخر على وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت: “كانت عبارتي الافتتاحية: ‘بصراحة، أنا فقط بحاجة إلى شخص أتحدث معه. هل يمكنني التحدث معك؟’ وكان رد الروبوت: ‘بالتأكيد’، وكان أكثر ترحيبًا ودعوة مما توقعت”.

وعندما شاركت دانهام تجربتها على “تيك توك”، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض لاستخدام روبوتات الدردشة بهذه الطريقة. البعض رأى فيها خيارًا علاجيًا، بينما أبدى آخرون شكوكهم حول الراحة النفسية التي يمكن أن تقدمها الروبوتات.

يقول خبراء الصحة العقلية إن هذه التكنولوجيا المتطورة قد تكون مفيدة في مواقف معينة، لكنها تنطوي على مخاطر.

وقال الدكتور راسل فولمر، رئيس فريق عمل الذكاء الاصطناعي في الجمعية الأمريكية للإرشاد: “قد يكون بعض المستخدمين أكثر ميلاً إلى الإفصاح عند التحدث مع روبوت مقارنة بإنسان، وهناك أبحاث تدعم فعاليتها في حالات القلق والاكتئاب الخفيف”. لكنه أضاف: “هناك مخاوف أخلاقية، ويوصى باستخدام الروبوتات بالتزامن مع استشارة معالج بشري”.

من جانبها، أشارت الدكتورة مارلين وي، طبيبة نفسية في نيويورك، إلى أن برامج المحادثة العامة قد تفتقر إلى معايير السلامة ولا تأخذ في الاعتبار الحالات التي تحتاج إلى تدخل بشري. وأضافت أن هذه البرامج قد تقدم معلومات غير دقيقة أو متحيزة، مما يزيد من أهمية وجود معالج بشري لتقييم الوضع.

بينما تحمل برامج الدردشة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وعدًا كبيرًا في دعم الصحة النفسية، إلا أنها تحتاج إلى توجيه ورقابة. الأبحاث المستقبلية قد تساعد في تحسين استخدامها وتجنب المخاطر المحتملة.

قالت دانهام في ختام حديثها: “علينا إعطاء الأولوية لصحتنا النفسية، حتى لو كان العلاج يبدو غير تقليدي. هذه الأدوات قد تكون بداية مساعدة للكثير من الأشخاص”.