كبسولة الصحية – وكالات
كشفت مراجعة علمية حديثة لثلاثة من أبرز أطباء الأعصاب الصينيين عن وجود “شبكة فسيولوجية” ثنائية الاتجاه تربط الصحة النفسية بصلابة العظام، فيما يعرف بنظرية “محور العظام والدماغ”. وأوضح الباحثون في دراستهم التي نشرتها مجلة «sciencealert» في فبراير 2026، أن العظام ليست مجرد دعامات صلبة، بل هي “غدة صماء” تفرز هرمونات تؤثر مباشرة على المزاج والوظائف الإدراكية، حيث رصدت الدراسة مستويات مرتفعة من هرمون “الأوستيوكالسين” في دماء المصابين بالاكتئاب الحاد.
كيف يهدم الحزنُ العظام؟
يؤدي الاكتئاب إلى نشاط مزمن في مسارات التوتر بالجسم، مما يفرز مستويات عالية من “الكورتيزول” الذي يعمل كمادة ناسفة لكتلة العظام. وبحسب ما أورده «الفريق البحثي الصيني» من جامعات نينغشيا وجيانغنان، فإن العلاقة تبادلية؛ فالمرض النفسي يضعف العظام، وضعف العظام عبر بروتين “الأوستيوبونتين” يرسل إشارات كيميائية تزيد من حدة الاكتئاب، مما يخلق حلقة مفرغة من التدهور الصحي.
آفاق علاجية ثورية لعام 2026
دعا العلماء الأطباء إلى التوقف عن علاج الاكتئاب بمعزل عن فحص كثافة العظام، والعكس صحيح، خاصة لدى كبار السن. وأكدت مراجعة علمية صدرت مطلع عام 2025 ونشرها «موقع 24»، أن التمارين الرياضية المخصصة هي المفتاح لتحفيز هذا المحور بطريقة إيجابية؛ حيث تفرز العظام أثناء الحركة مواد كيميائية تعيد ترميم الأنسجة العصبية وتخفف من الاضطرابات النفسية، مما يفتح الباب لأدوية مستقبلية تستهدف “إشارات العظام” لعلاج أمراض الدماغ.