“أوشيكوفيروس”.. فيروس عملاق في طوكيو يعيد كتابة تاريخ البشرية

اكتشاف ياباني يرجح: "النواة" داخل خلايا أجسامنا قد تكون في الأصل فيروساً قديماً

“أوشيكوفيروس”.. فيروس عملاق في طوكيو يعيد كتابة تاريخ البشرية
11 فبراير، 2026 - 12:57 ص

طوكيو – كبسولة الصحية

كشف علماء يابانيون عن فيروس عملاق جديد أطلقوا عليه اسم “أوشيكوفيروس”، تم العثور عليه في بركة مياه عذبة قرب طوكيو، مما فتح باب النقاش العلمي حول أصل الحياة وتطور الكائنات متعددة الخلايا. وأوضح العلماء في دراستهم التي نشرتها مجلة «علم الفيروسات» ونقلها موقع «ساينس ألرت» في فبراير 2026، أن هذا الفيروس يتميز بحجمه الضخم الذي جعل العلماء سابقاً يخلطون بينه وبين البكتيريا، وهو يصيب نوعاً من “الأميبا” ويجبرها على النمو بشكل غير طبيعي لتكوين “مصنع فيروسات” داخلها.

الفيروسات.. شركاء في “الجينوم” البشري

أشارت الدراسة إلى أن الفيروسات ليست مجرد مسببات للأمراض، بل هي محركات للتطور؛ حيث تشكل بقايا الفيروسات القديمة نحو 8% من الجينوم البشري الحالي. ووفقاً لما ذكره «الباحث ماساهارو تاكيمورا» في الدراسة، فإن هذه البقايا الفيروسية هي المسؤولة عن تطور خصائص بشرية جوهرية، مثل تكوين المشيمة لدى الحوامل وإنتاج “الميالين” الذي يسرع الإشارات العصبية في الدماغ، مما يعني أن وجودنا كبشر مدين لاندماج فيروسي حدث قبل ملايين السنين.

من خلية واحدة إلى كائن معقد

دعم اكتشاف “أوشيكوفيروس” نظرية ثورية تفترض أن “نواة” الخلايا البشرية نشأت في الأصل من فيروس DNA كبير استقر داخل خلية بدائية وتحول تدريجياً إلى مركز قيادة (نواة). وأكد «العلماء اليابانيون» أن الفيروس الجديد يمتلك قدرة فريدة على تدمير الغشاء النووي للعائل وبناء هيكل يشبه النواة، مما يعزز الفرضية القائلة بأن الفيروسات كانت الجسر الذي عبرت عليه الحياة من الكائنات وحيدة الخلية إلى الكائنات المعقدة والإنسان.