سيادة علمية.. بروفيسور سعودي يرسم خارطة الوباء العالمي

اعتراف دولي بجودة العقل السعودي في هندسة الأمن الصحي الكوكبي

سيادة علمية.. بروفيسور سعودي يرسم خارطة الوباء العالمي
12 فبراير، 2026 - 12:31 ص

كبسولة الصحية – متابعة

حين يكون صوت المملكة حاضرًا على طاولة القرار الصحي العالمي، فإن ذلك يعكس ثقة دولية مستحقّة بكفاءات سعودية صُقلت في مختبرات الوطن وميادين البحث العلمي. ومن هذا المنطلق، برز اسم أ.د. عصام إبراهيم أزهر، رئيس وحدة الكائنات المعدية بمركز الملك فهد للبحوث الطبية في جامعة الملك عبدالعزيز، كعنصر محوري ضمن فريق الخبراء الاستشاريين التابع لمنظمة الصحة العالمية (WHO).

وقد أسهم البروفيسور في إصدار تقييم المنظمة لمخاطر فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS) في يناير 2026. ويستند هذا التقييم العلمي إلى بيانات ممتدة منذ عام 2012، رصدت خلالها المنظمة 2,635 حالة مؤكدة مخبرياً في 27 دولة، نتج عنها 964 حالة وفاة بمعدل وفيات بلغ 37%.

وعلى الرغم من أن مستوى الخطر الحالي لا يزال مُصنّفًا “متوسطًا” على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إلا أن المراقبة المستمرة والتقييم الدقيق الذي شارك فيه البروفيسور أزهر يُعد ضرورة صحية قصوى للحيلولة دون أي تحورات مباغتة. وبحسب التقارير الصادرة عن المنظمة، فإن هذا الدور السعودي لم يتوقف عند التقييم اللحظي، بل امتد ليشمل عضوية البروفيسور في المجلس الاستشاري التقني للتحوّر الفيروسي بمنظمة الصحة العالمية عام 2025. ويُعد هذا الموقع العلمي بالغ الحساسية، حيث يُعنى برصد وتحليل تطوّرات الفيروسات على المستوى الكوكبي، مما يجعل الخبرة الوطنية السعودية حجر زاوية في منظومة الأمن الصحي العالمي.

أما من منظور التحليل الاستراتيجي، فإن وجود القامات العلمية السعودية في هذه المواقع يتجاوز كونه إنجازًا أكاديميًا؛ فهو “استثمار في النفوذ الصحي”، حيث تساهم المملكة في حماية الاقتصاد العالمي من هزات الأوبئة عبر التنبؤ المبكر بالمخاطر. إن هذا التواجد يعزز من قدرة المملكة على نقل المعرفة المتقدمة إلى الداخل، وتطوير بروتوكولات محلية استباقية توفر المليارات التي قد تُهدر في حالات التفشي الواسع.

إن البروفيسور عصام أزهر وزملائه هم “خط الدفاع الأول” الذي يثبت أن صناعة القرار الصحي الدولي لم تعد ممكنة بمعزل عن الكفاءات التي تصدرها المختبرات السعودية إلى العالم.