روسيا- كبسولة الصحية
أثبتت دراسة حديثة أن التغييرات الطفيفة في أسلوب قيادة السيارة تمثل “جهاز إنذار” بيولوجي يكشف عن تدهور القدرات الإدراكية لدى كبار السن قبل ظهور الأعراض السريرية لمرض الزهايمر.
وبحسب نتائج البحث التي نشرها موقع “لينتا.رو”، وشملت مراقبة دقيقة لـ 220 مشاركاً فوق سن الـ 65، فإن أجهزة الاستشعار رصدت علاقة وثيقة بين صعوبة تغيير مسارات الطريق وبين ظهور “آفات المادة البيضاء” في الدماغ، وهي مؤشرات حيوية تشير إلى ضعف تدفق الدم وتلف الأنسجة العصبية المرتبط بالخرف.
وتكمن أهمية هذه النتائج في قدرتها على تحويل السيارة إلى “مختبر طبي” متنقل؛ حيث سُجلت أعراض ضعف الإدراك لدى 17% من المشاركين الذين أظهروا سلوكيات قيادة محفوفة بالمخاطر مثل الفرملة المفاجئة والارتباك المروري، وتم تشخيص أغلبهم لاحقاً بمرض الزهايمر.
وتوضح الدراسة أن هذه التغيرات في السلوك اليومي خلف المقود تسبق التشخيص الطبي الرسمي بسنوات، مما يمنح العائلات فرصة ذهبية للتدخل المبكر وحماية ذويهم من مخاطر التدهور الذهني الصامت.
وفي لفتة طبية هامة، لاحظ الباحثون أن كبار السن الذين ينتظمون على أدوية ضغط الدم أظهروا قدرة أكبر على القيادة بأمان رغم وجود تغيرات بنيوية في أدمغتهم، مما يؤكد أهمية السيطرة على العوامل الوعائية لصيانة العقل.
وتفتح هذه الدراسة الباب لاستخدام التكنولوجيا الرقمية في السيارات كأداة تشخيصية غير جراحية، قادرة على كشف “شيخوخة العقل” في مراحلها الأولى، بما يضمن سلامة الطرق واستمرارية الاستقلال الذاتي لكبار السن بشكل أكثر أماناً.