متابعة – كبسولة الصحية
نجحت دراسة علمية حديثة، نُشرت في “مجلة طب اللثة السريري” مطلع عام 2026، في تحويل كاميرا الهاتف أو الماسح الرقمي إلى أداة تشخيصية قادرة على قراءة الحالة الصحية للجسم من خلال “لون اللثة” فقط. وفي تقرير علمي أعده الدكتور عميد خالد عبد الحميد ونشرته صحيفة “الشرق الأوسط”، تبين أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي طورتها الدكتورة ناريمان شاكر وفريقها بجامعة المستقبل بالقاهرة، باتت قادرة على تحليل صور اللثة بدقة فائقة، وتحديد مؤشرات الالتهاب وفقدان العظم قبل أن يلاحظها المريض أو يحتاج الطبيب لاستخدام الأدوات المعدنية التقليدية المؤلمة.
وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في أن اللثة ليست مجرد نسيج للفم، بل هي مرآة لما يجري داخل الجسد؛ فالالتهاب الصامت الذي يغير لون اللثة قد يكون إشارة مبكرة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وحتى الخرف. وبحسب البحث الذي استعرضته “الشرق الأوسط”، فإن الأنظمة الرقمية استطاعت التمييز بين اللثة السليمة والملتهبة بدقة تجاوزت 80%، مما يفتح الباب أمام تشخيص مبكر وغير مؤلم يربط صحة الفم بالصحة العامة للجهاز العصبي والدوري، ويجعل من فحص الأسنان إجراءً روتينياً يشبه قياس ضغط الدم.

إن تحول لون اللثة إلى “بيانات رقمية” يعني أن التشخيص المستقبلي لن ينتظر حدوث النزف أو الألم، بل سيعتمد على تحليل درجات اللون كعلامات حيوية تحذر من “حريق” التهابي قد يمتد لبقية أعضاء الجسم.
ويؤكد الخبراء أن هذه التقنية تتيح الكشف عن الخلل في مراحله الأولى، مما يضمن فرص وقاية أفضل ومضاعفات أقل، حيث أصبحت الكاميرا الصغيرة والخوارزمية الذكية شريكاً أساسياً في حماية مسار الصحة الكاملة للإنسان بعيداً عن التشخيص التقليدي المعتمد على التخمين.