روسيا – كبسولة الصحية
كشفت دراسة علمية حديثة عن خطر داهم يهدد الصحة العامة، حيث أثبتت أن التعرض لمركبات كيميائية تُعرف باسم “المواد الأبدية” (PFAS وPFNA) يسرّع بشكل ملحوظ من عملية الشيخوخة البيولوجية للجسم.
وأوضح الباحثون في الدراسة، وفقاً لما نقله موقع “لينتا رو”، أن هذه المواد تسبب تغيرات “لاجينية” في الحمض النووي، مما يجعل العمر البيولوجي للإنسان يسبق عمره الزمني الفعلي. وتتسرب هذه المركبات إلى حياة الناس اليومية عبر أواني الطهي غير اللاصقة، وتغليف المواد الغذائية، والمواد المقاومة للبقع، وصولاً إلى مياه الشرب، حيث تتميز بخاصية خطيرة وهي التراكم في الأنسجة وصعوبة التخلص منها، مما يجعلها ضيفاً ثقيلاً ودائماً داخل جسم الإنسان.
ولضمان فهم أبعاد هذا الخطر، أظهرت نتائج تحليل بيانات أشخاص فوق سن الخمسين أن الرجال والفئة العمرية بين 50 و64 عاماً هم الأكثر عرضة لتسارع الشيخوخة نتيجة التعرض لمادة (PFNA) تحديداً، مما يشير إلى وجود فروق في الحساسية لهذه المواد بناءً على الجنس والعمر. وفي معلومة تهم المستهلكين، أكدت الدراسة أن هذه المواد لا تكتفي بتغيير المظهر الخارجي أو ملامح الكبر، بل تعبث بالمؤشرات الجينية العميقة التي تزيد من مخاطر الأمراض المزمنة. وخلص الباحثون إلى ضرورة فرض رقابة صارمة على إنتاج هذه المركبات، مشددين على أهمية استخدام الفحوصات الجينية كأداة رقابية ذكية لتقييم المخاطر البيئية وحماية الأجيال القادمة من “الشيخوخة المبكرة” التي تفرضها الصناعات الحديثة.