“التخصصي” يسجل أول حالة موثقة عالميًا لتنفيذ سبعة تدخلات قلبية في جراحة روبوتية واحدة

“التخصصي” يسجل أول حالة موثقة عالميًا لتنفيذ سبعة تدخلات قلبية في جراحة روبوتية واحدة
17 فبراير، 2026 - 2:41 م

الرياض – كبسولة الصحية
نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في إجراء جراحة قلب معقّدة باستخدام الروبوت، لمريضة في عقدها السابع، كانت تعاني من سبعة أمراض وعيوب خلقية متداخلة في القلب، حيث تمكّن الفريق الجراحي من معالجتها عبر تدخل جراحي واحد، مسجلاً أول حالة موثقة عالميًا يدمج فيها هذا العدد من التدخلات القلبية ضمن عملية واحدة، ما أسهم في استعادة استقرارها الصحي وتسريع تعافيها، وجنّبها مسارًا جراحيًا متعدّد المراحل كان سيضاعف المخاطر ويُطيل أمد المعاناة.
ونُفِّذت العملية دون اللجوء إلى شق صدري كامل كما تفرضه الجراحات المفتوحة تقليديًا، في تحول جوهري في مسار علاج الحالات القلبية المعقدة، إذ أتاح النهج الروبوتي تنفيذ التدخل الطبي الذي شمل استبدال الصمام المترالي، وإصلاح الصمام ثلاثي الشرفات، ومعالجة اضطراب كهربائية القلب بعملية كي الأوردة الرئوية وربط الزائدة الأذينية، وشقّ الجدار الفاصل بين الأذينين لإضافة مسارٍ وعائي، إلى جانب إعادة بناء التشريح الوريدي المعقّد باستخدام رقعتين عبر شقوقٍ صغيرة، ما خفّض حجم التدخل الجراحي، وقلّص احتمالات المضاعفات، وعجّل باستعادة الوظيفة القلبية بأمانٍ أعلى، مع سرعة تعافٍ وخروجٍ من المستشفى خلال ثمانية أيام.
ويكتسب هذا الإجراء أهميته من الجمع بين مسارين جراحيين يُعالجان عادةً بصورة منفصلة، هما أمراض القلب لدى البالغين وامراض العيوب الخلقية، إذ تطلّب التعامل مع بنية قلب متأثرة بمرض مكتسب إلى جانب تشوه خلقي في الوقت ذاته، ما استدعى خبرة مزدوجة وقدرة على توحيد معايير علاجية مختلفة في تدخل واحد باستخدام الروبوت.
وساهمت التقنية الروبوتية في تمكين الفريق من تنفيذ هذه الإجراءات المعقدة عبر شقوق محدودة، حيث أتاح الروبوت للجراحين دقة عالية في التعامل مع البنى التشريحية الحساسة داخل القلب، مع قدرة على تنفيذ إجراءات متزامنة عبر فتحات صغيرة، ما عزّز التحكم الجراحي وخفّض احتمالية النزف والمضاعفات المرتبطة بالجراحات التقليدية.
ويجسّد الإنجاز نهج التخصصي في توسيع حدود الممكن في الجراحة القلبية عبر الاستثمار في التقنيات المتقدمة وترسيخ تكامل الخبرات التخصصية لإدارة الحالات القلبية المعقدة ضمن مقاربات تضع سلامة المريض وفعالية النتائج في قلب الاهتمام، وتكرّس دوره كمرجع عالمي في تطوير حلول جراحية تتجاوز النماذج التقليدية.
يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنف الأول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والـ 12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب “براند فاينانس (Brand Finance)” لعام 2024، كما أدرج ضمن قائمة أفضل المستشفيات الذكية في العالم لعام 2025 من قبل مجلة “نيوزويك (Newsweek) .