المملكة تطلق “استراتيجية الأمن البيولوجي” وتفتح جبهة وقائية مع القارة السمراء

مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين

المملكة تطلق “استراتيجية الأمن البيولوجي” وتفتح جبهة وقائية مع القارة السمراء
17 فبراير، 2026 - 5:09 م

الرياض – كبسولة الصحية

دخلت المنظومة الصحية في المملكة مرحلة جديدة من التحصين الاستراتيجي عقب صدور موافقة مجلس الوزراء، في جلسته التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على “الاستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية”. وتأتي هذه الموافقة لترسم إطاراً سيادياً يهدف إلى حماية المجتمع من التهديدات الحيوية، حيث أكد معالي وزير الصحة الأستاذ فهد الجلاجل أن الاستراتيجية ستعمل على تعزيز التكامل المؤسسي ورفع الجاهزية لمواجهة التحديات البيولوجية، بما يضمن استدامة جودة الحياة ويحقق مستهدفات رؤية 2030 في بناء درع وقائي صلب.

وفي تحرك استراتيجي متزامن يعكس تمدد الدور السعودي دولياً، صدر قرار بتفويض وزير الصحة بالتباحث مع المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC) لتوقيع مذكرة تفاهم في مجال الأمن الصحي. هذا التفويض يمنح هيئة الصحة العامة بالمملكة الضوء الأخضر لبناء شراكة تقنية وعلمية مع واحدة من أهم المنظمات الصحية القارية، مما يعزز من قدرة المملكة على رصد ومكافحة الأوبئة في منشئها قبل تحولها إلى تهديدات عابرة للحدود.

يمثل هذا التوجه بناء “عقيدة صحية” سعودية جديدة تقوم على مبدأ الاستباقية المطلقة، فإقرار الاستراتيجية الوطنية للأمن البيولوجي ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو إعادة هيكلة شاملة للطريقة التي تتعامل بها الدولة مع المخاطر الحيوية، عبر ربط كافة القطاعات السيادية في منظومة استجابة موحدة.

ويعكس التحرك نحو “المراكز الأفريقية” (Africa CDC) تأسيس “خط دفاع متقدم” للمملكة خارج حدودها الجغرافية؛ فالسعي لتأمين العمق الصحي في القارة السمراء يؤكد أن الأمن الصحي في الرياض يبدأ من تتبع الأوبئة في منابعها الأولى. كما يبرهن التزامن بين المسارين الداخلي والدولي على أن المملكة باتت ترى الأمن البيولوجي منظومة متكاملة لا تعترف بالحدود، حيث تتحول الاستراتيجية الوطنية إلى “خطة عمل ميدانية” مدعومة ببيانات دولية حية، مما يضمن أعلى درجات السلامة للمجتمع السعودي ويضع المملكة كقوة توجيهية في استقرار الأمن الصحي العالمي.