كبسولة الصحية – متابعة
يستعد أكثر من مليار ونصف المليار مسلم لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، الالذي يحمل هذا العام ميزة “الصيام المريح” لغالبية الدول العربية والإسلامية. وأفادت التقارير الفلكية أن الشهر الفضيل سيتزامن مع نهاية الشتاء وبداية الربيع (من 19 فبراير إلى 20 مارس)، مما يقلص ساعات الصيام ويخفف من حدة العطش والإرهاق بفضل برودة الطقس النسبي وقصر النهار مقارنة بالعقود الماضية. وتسجل دول الخليج ومصر وبلاد الشام معدلات صيام تبدأ من 12 ساعة و40 دقيقة، وهي الأقصر منذ سنوات، بينما تستقر المدة في المناطق الاستوائية كإندونيسيا عند 12 ساعة. وفي المقابل، تظل دول الشمال الإسكندنافي تواجه تحدي الساعات الطويلة التي قد تتجاوز 16 ساعة، في حين يشهد العالم ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بـ “حلقة النار” (الكسوف الحلقي) يوم 17 فبراير، وهي الليلة التي تسبق استطلاع الهلال، مما يضفي طابعاً كونياً مهيباً على استقبال الشهر الكريم.

يمثل تزامن رمضان مع نهاية الشتاء لعام 2026 “فرصة ذهبية” لتحسين الصحة العامة للصائمين بعيداً عن مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري المرتبط بالصيف. ويعكس هذا الاعتدال المناخي وتناقص ساعات الصيام في المنطقة العربية تخفيفاً مباشراً للضغوط الفسيولوجية على الجسم، مما يساعد على رفع كفاءة التمثيل الغذائي وضبط مستويات السكر بجهد أقل. كما يؤكد التزامن الفلكي مع “حلقة النار” أهمية الاعتماد على الحسابات العلمية الدقيقة التي باتت توحد الرؤية في العديد من الدول، لتتحول ممارسة الصيام هذا العام من تحدٍ بدني شاق إلى رحلة استشفائية متوازنة تدعم جودة الحياة تماشياً مع الأنماط الصحية الحديثة.