كبسولة الصحية – جازيت
كشفت الدراسات العلمية الحديثة عن حقائق تتعلق بتراجع القدرة الإنجابية للرجل، حيث يبدأ عدد الحيوانات المنوية بالانخفاض تدريجياً منذ سن العشرين، ويقترب متوسطه من عتبة العقم عند سن الـ55. وأوضحت الدكتورة تيريزا لاركين، الأستاذة بجامعة ولونغونغ في تقرير نشره موقع “gazeta.ru”، أن جودة النطاف وقدرتها على الحركة تتراجع بوضوح بعد سن الـ35، مما يجعل الرجال فوق سن الـ45 يحتاجون لوقت أطول بخمس مرات لتخصيب البويضة، مع زيادة خطر فقدان الحمل بنسبة 30% نتيجة تراكم التلف الجيني وتزايد احتمالات التشوهات الكروموسومية لدى الأجنة.
ولمواجهة هذا التراجع الطبيعي وتأثيرات الإجهاد التأكسدي والملوثات، شدد طبيب المسالك البولية الروسي دميتري كورولوف عبر وكالة “نوفوستي” على ضرورة إجراء فحوصات دورية حاسمة بعد سن الأربعين. وتشمل هذه التوصيات تحليل مستويات هرمون “التستوستيرون” الكلي والحر، وفحص سكر الدم، بالإضافة إلى مراقبة “مستضد البروستات النوعي” (PSA) للكشف المبكر عن الأورام. كما أكد الخبراء أن الحفاظ على اللياقة البدنية وتجنب السمنة والتدخين يمثلان خط الدفاع الأول لحماية الحمض النووي للخلايا التناسلية وضمان استدامة الصحة الإنجابية في مراحل العمر المتقدمة.

يعكس هذا الربط بين التدهور البيولوجي والوقاية المخبرية ضرورة تغيير المفهوم السائد بأن “ساعة الرجل” لا تتوقف؛ فالتراجع الذي يبدأ مبكراً يتطلب استراتيجية حماية تبدأ من المختبر وتنتهي بنمط الحياة. ويمثل الالتزام بفحص (PSA) ومراقبة الهرمونات بعد الأربعين “درعاً واقياً” ليس فقط ضد العقم، بل ضد الأمراض الصامتة التي قد تهدد الجودة الحياتية. وتؤكد هذه البيانات أن الوعي بمخاطر “الشيخوخة الجينية” وتداركها بالفحوصات الدورية يحول التحديات العمرية إلى مرحلة يمكن إدارتها طبياً، مما يضمن استمرارية الكفاءة الصحية والجسدية للرجل بعيداً عن مفاجآت “خريف العمر”.