خطر على مائدة الإفطار.. لماذا يجب تجنب المخللات بعد صيام رمضان؟

خطر على مائدة الإفطار.. لماذا يجب تجنب المخللات بعد صيام رمضان؟
18 فبراير، 2026 - 2:00 ص

كبسولة الصحية – اليوم السابع

حذر خبراء الصحة من العادات الغذائية التقليدية التي تضع “المخللات والطرشي” كعنصر أساسي لفتح الشهية عند الإفطار، مؤكدين أنها تشكل عبئاً طبياً ثقيلاً على الجسم.

وأوضح الدكتور محمد المنيسي، أستاذ أمراض الباطنة والجهاز الهضمي بقصر العيني بالقاهرة، في تصريحات لنشرة “اليوم السابع”، أن المعدة تدخل في حالة هدوء أثناء الصيام وتصبح بطانتها أكثر حساسية، مما يجعل بدء الإفطار بأطعمة شديدة الملوحة سبباً مباشراً في تهيج المعدة والحموضة والانتفاخ. وأشار المنيسي إلى أن الصوديوم المرتفع في المخللات يخل بتوازن السوائل، مما يدفع الجسم للاحتفاظ بالماء ويصيب الصائم بعطش شديد وإجهاد مستمر يمتد حتى اليوم التالي.

وتمتد خطورة الأملاح الزائدة لتشمل الكلى وضغط الدم، حيث تضطر الكلى لبذل جهد مضاعف للتخلص من الصوديوم المفاجئ، مما قد يسبب إرهاقاً كلوياً وصداعاً ناتجاً عن ارتفاع ضغط الدم حتى لدى غير المرضى. وينصح التقرير باستبدال هذه المخللات بالسلطات الطازجة قليلة الملح أو الزبادي الذي يهدئ الجهاز الهضمي ويدعم التوازن البكتيري. كما يمكن استخدام الليمون والأعشاب العطرية لتحسين نكهة الطعام بدلاً من التخليل، خاصة لمن يعانون من مشكلات في المعدة أو القلب، لضمان استغلال شهر الصيام كفرصة لإراحة الجهاز الهضمي وليس إجهاده.

يمثل الامتناع عن المخللات عند الإفطار “قراراً وقائياً” يحمي الجسم من صدمة كيميائية مفاجئة بعد ساعات طويلة من السكون؛ فدخول الملح المركز إلى بيئة معدية حساسة يشبه وضع الوقود على نار هادئة. ويعكس هذا التحذير ضرورة تغيير ثقافة “المشهيات الضارة” إلى “المشهيات الحيوية” مثل الخضروات الورقية التي تعوض السوائل المفقودة بذكاء. إن الصيام هو عملية تطهير بيولوجي، وإفساد هذه العملية بأملاح التخليل لا يحرم الجسم من فوائد الصوم فحسب، بل يحوله إلى مصدر للمتاعب الصحية المزمنة، مما يجعل الاعتدال في الملوحة استثماراً حقيقياً في جودة يوم الصائم ونشاطه البدني.