متابعة – كبسولة الصحية
كشفت دراسة حديثة أجريت على أكثر من 280 ألف شخص ونشرها موقع “24” أن القلق المستمر بسبب الديون والالتزامات المالية يُسرع من شيخوخة عضلة القلب بمعدلات تتجاوز أحياناً مخاطر التدخين ومرض السكري.
وأثبت الباحثون أن الضغوط الاقتصادية ليست مجرد عبء نفسي، بل هي “محفز بيولوجي” ينهك الشرايين ويجعل قلب الإنسان يبدو أكبر من عمره الحقيقي بسنوات طويلة.

تكمن الخطورة في أن “همّ الدين” هو توتر مزمن لا ينتهي، فهو يلاحق الإنسان في نومه وغذائه، ويمنعه من الحصول على الراحة أو الرعاية الطبية الكافية. وبحسب الخبراء، فإن حجم الارتباط بين الضغوط المالية وتدهور صحة القلب وصل لمرحلة تجعل “المحددات الاجتماعية” —مثل الفقر والديون— تستحق المناقشة الطبية بنفس الأهمية التي نناقش بها ارتفاع ضغط الدم.
هذا الواقع لا يعني الاستسلام للمرض، بل يتطلب من الأفراد حماية قلوبهم بخطوات مجانية مثل المشي والنوم الكافي والسيطرة على التوتر لتقليل الضرر.
واستراتيجياً، يضع هذا التقرير المنظومة الصحية والشركات أمام مسؤولية جديدة؛ وهي التعامل مع “الاستقرار المالي” للموظف كضرورة صحية وليس مجرد ترف، لأن الشخص المثقل بالديون هو هدف سهل للأزمات القلبية المفاجئة، وهو ما يتطلب تكثيف الفحوصات الدورية لهذه الفئة للكشف عن الأمراض الصامتة قبل وقوع الكارثة.