لسعات الخفافيش: فيروس “نيباه” يطل برأسه من جديد في إندونيسيا

لسعات الخفافيش: فيروس “نيباه” يطل برأسه من جديد في إندونيسيا
23 فبراير، 2026 - 4:17 ص

كبسولة الصحية – وكالات

أفادت مصادر رسمية في وزارة الصحة الإندونيسية عن رصد فيروس “نيباه” لدى خفافيش الفاكهة ثلاث مرات في مناطق متفرقة منذ عام 2015، مما يعيد تسليط الضوء على أحد أخطر التهديدات الفيروسية التي لا يتوفر لها علاج أو لقاح حتى الآن.

وكشف المصدر في تصريحات لوكالة “نوفوستي” أن الفحوصات المخبرية (PCR) أكدت وجود عينات إيجابية لدى الخفافيش في شمال سومطرة عام 2015، وغرب كاليمانتان عام 2017، ووسط جاوة عام 2021، مشدداً على أن الفيروس ينتقل للبشر غالباً عبر تناول فاكهة ملوثة بلعاب حيوان مصاب أو الاتصال المباشر بسوائل الجسم. وتصنف منظمة الصحة العالمية هذا الفيروس ضمن الأكثر خطورة عالمياً، حيث يتسبب في الحمى واعتلال الدماغ وتلف خلايا الدماغ، وقد سجلت الهند مؤخراً حالات إصابة ووفيات مرتبطة بالمرض، مما يستوجب الحذر من ملامسة الحيوانات البرية أو استهلاك الأطعمة المكشوفة في المناطق الموبوءة.

نيباه 2

وتمثل عودة ظهور فيروس “نيباه” اختباراً استراتيجياً لأنظمة الرصد الوبائي والوقاية الاستباقية، إذ إن غياب اللقاح يضع العبء الأكبر على الوعي المجتمعي والرقابة الصحية الصارمة. ومن منظورنا التحليلي، فإن مواجهة مثل هذه التهديدات تتطلب شفافية كاملة في التعامل مع البيانات الصحية، بعيداً عن التعتيم أو التهوين، وهو ما يتقاطع مع ضرورة وجود كوادر طبية حقيقية ومؤهلة في الميدان لضمان اكتشاف البؤر الوبائية قبل تحولها إلى كوارث عابرة للحدود. إن حماية المجتمع من الفيروسات الفتاكة تبدأ من تصحيح المسارات الإدارية وضمان جودة الرقابة على الأغذية؛ فالمعركة الحقيقية هي الحفاظ على “الأمن الصحي” كحق أصيل لا يقبل المساومة أو الإهمال، لضمان استقرار المجتمع وحماية أفراده من الأخطار البيولوجية الناشئة بأعلى مستويات اليقظة.