القاهرة – كبسولة الصحية
يمثل الصداع الصباحي المتكرر علامة تحذيرية لا تقبل التأويل، حيث يؤكد الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن هذا الشعور ليس مجرد إزعاج عابر بل هو “عرض” قد يخفي وراءه مؤشرات طبية جسيمة. وبحسب ما جاء في برنامج “رب زدني علماً” على قناة صدى البلد، فإن الاستخفاف بالصداع وربطه بتبريرات واهية كالسهر أو الضوضاء قد يؤدي إلى كوارث صحية، خاصة وأن الفحص الدقيق هو الفيصل بين كونه صداعاً توترياً بسيطاً أو نتاج ورم في المخ يستلزم تدخلاً جراحياً عاجلاً.
ومن منظورنا التحليلي، فإن هذه التحذيرات تضع المريض أمام مسؤولية “الوعي الاستباقي”؛ فإهمال إشارات الجسد الصباحية يعطل فرص العلاج المبكر، مما يبرز أهمية الاعتماد على كفاءات طبية حقيقية قادرة على التمييز بين أنواع الصداع بعيداً عن التشخيصات العشوائية.
وتعود خطورة الصداع الذي يشتد فور الاستيقاظ إلى ارتباطه المباشر بضغط السائل المخي داخل الجمجمة، حيث إن أي اضطراب في هذا الضغط يترجمه الجسم على شكل ألم حاد في الرأس. ويشدد موافي على أن الطبيب المختص هو الوحيد المخول بقرارات قياس ضغط السائل المخي وفق بروتوكولات محددة، مما يقطع الطريق على ممارسات “التطبيب الذاتي” بتناول المسكنات التي تخفي العرض وتترك المرض يتفاقم. إن حماية الصحة العامة تبدأ من بناء منظومة طبية نزيهة تحارب الترهل في التشخيص وتضمن جودة الأداء، لضمان استقرار الحالة الصحية للمواطنين وتجنب الوصول إلى مراحل حرجة كان يمكن تداركها بفحص دوري بسيط، مما يحقق الأمان الصحي المنشود بعيداً عن المفاجآت الطبية المؤلمة.