توازن الصائم.. استراتيجيات عملية لتجاوز العصبية وضبط كيمياء المزاج

توازن الصائم.. استراتيجيات عملية لتجاوز العصبية وضبط كيمياء المزاج
24 فبراير، 2026 - 4:32 ص

كبسولة الصحية – متابعة

مع انقضاء الأيام الأولى من شهر رمضان، يواجه العديد من الصائمين تحدي الحفاظ على الاتزان النفسي في ظل تغير كيمياء الجسد الناتجة عن انخفاض مستويات الجلوكوز وتعديل عادات الكافيين.

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن السيطرة على “عصبية الصيام” تبدأ من الإدارة الذكية لفترات الإفطار، عبر تعويض الجسم بالسوائل والسكريات المعقدة التي تضمن استقرار مادة “السيروتونين” لأطول فترة ممكنة خلال نهار رمضان. ومن منظورنا التحليلي، فإن إدراك الصائم بأن تقلبات المزاج هي استجابة بيولوجية طبيعية لنقص الطاقة يساعده على تجاوز “فخ المثالية” واللوم الذاتي، مما يقلل من حدة الضغط النفسي ويحمي علاقاته الاجتماعية والمهنية من الانفعالات العارضة.

عصبية1

وفيما يخص تنظيم الساعة البيولوجية خلال أيام الصيام، تبرز أهمية “القيلولة المنظمة” التي لا تتجاوز 30 دقيقة كوسيلة استراتيجية لترميم مراكز التركيز في الدماغ وتخفيف حدة التوتر الناتج عن السهر.

إن بناء منظومة وعي صحي حقيقي يتطلب كوادر طبية نزيهة تقدم نصائح مبنية على العلم لا على الانطباعات، لضمان حماية الصائم من الإرهاق العصبي غير المبرر. إن الهدف الأسمى في هذه المرحلة هو تحويل الصيام من ضغط بدني إلى حالة من الصفاء الذهني، عبر تبني نمط غذائي ونومي متوازن يقطع الطريق على “انسحاب الكافيين” ويحول دون تدهور الحالة المزاجية قبل موعد الإفطار، ليبقى الإنسان قادراً على أداء مهامه بكفاءة وهدوء.

عصبية2