كبسولة الصحية – نوفوستي
كشفت دراسة حديثة أجراها الدكتور أندريه تاراسوف بـ جامعة البلطيق الفيدرالية ونشرتها وكالة “نوفوستي”، أن فيتامين D يمثل أكثر العناصر نقصاً في جسم الإنسان خلال فصل الشتاء والربيع، نتيجة غياب أشعة الشمس الكافية واستنزاف الجسم لطاقته في مواجهة الصقيع. وأثبتت الفحوصات المخبرية التي أجريت على طلاب الجامعة أن مستويات هذا الفيتامين تهوي إلى أدنى مستوياتها قبيل الربيع، مما يضعف منظومة المناعة في ذروة حاجتها لمواجهة الفيروسات. ومن منظورنا التحليلي، فإن هذا النقص يتجاوز التأثير العضوي على العظام ليصل إلى “الأمن النفسي”؛ إذ أثبت العلماء وجود علاقة طردية مباشرة بين انخفاض فيتامين D وارتفاع حدة أعراض القلق والاكتئاب، مما يجعل تعويضه ضرورة استراتيجية للحفاظ على الاتزان العاطفي والبدني.
إن مواجهة تداعيات الشتاء تتطلب وعياً يتخطى التدفئة التقليدية إلى “التدفئة الكيميائية” للجسم عبر مراقبة مستويات الفيتامينات الأساسية، خاصة وأن نقص فيتامين D يعد “عجزاً صامتاً” يتفاقم بمرور الأيام. وتبرز أهمية النتائج التي توصلت إليها الجامعة في تسليط الضوء على ضرورة الفحص الدوري النزيه، لضمان عدم سقوط الأفراد في فخ الوهن الجسدي أو الاضطرابات النفسية الموسمية. إن بناء مجتمع يتمتع بكفاءة عالية يبدأ من فهم احتياجات الجسم المتغيرة مع الفصول، مما يقطع الطريق على حالات الإرهاق غير المبرر ويضمن استعادة النشاط الحيوي مع قدوم الربيع بعيداً عن مخاطر هشاشة العظام أو الانتكاسات المناعية المفاجئة.