وجبات ذكية وترطيب مكثف لصيام آمن أثناء الرضاعة

الرضاعة في شهر رمضان

وجبات ذكية وترطيب مكثف لصيام آمن أثناء الرضاعة
26 فبراير، 2026 - 7:15 ص

كبسولة الصحية – متابعة

تواجه الأم المرضعة تحدياً خاصاً عند اتخاذ قرار الصيام، حيث يمثل التوازن بين العبادة والحفاظ على إدرار الحليب معادلة تحتاج لتخطيط دقيق. وأوضح تقرير نشره موقع The Healthy Muslims أن الصيام المعتدل لا يقلل عادة من مستويات الدهون أو البروتين في حليب الأم، إلا أنه قد يؤثر على معادن حيوية مثل الزنك والمغنيسيوم في حال غياب النظام الغذائي المتكامل. وتكمن جودة الحليب في قدرة الأم على تعويض السعرات الحرارية والعناصر الأساسية -من كربوهيدرات ودهون وبروتينات- خلال ساعات الإفطار لضمان النمو العصبي والجسدي السليم للرضيع.

بروتوكول السحور والإفطار لتعزيز الإدرار

يعتمد استمرار تدفق الحليب بشكل طبيعي على استراتيجية “الترطيب الذكي”، التي تبدأ بشرب ما لا يقل عن كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء في السحور ومثلها عند الإفطار. وينصح الخبراء بدمج العصائر الطبيعية أو “السموثي” الغني بالعناصر في وجبة السحور لتعويض السعرات بسهولة، مع التركيز في وجبة الإفطار على البروتينات والخضروات والحبوب الكاملة، مثل السمك المشوي والبطاطا الحلوة، وتجنب المقليات التي تستهلك طاقة الجسم في الهضم دون فائدة حقيقية.

علامات الخطر ومراقبة الرضيع

يجب على الأم مراقبة مؤشرات الجفاف بدقة، مثل الصداع المستمر، الدوخة، أو قلة البول، وفي المقابل مراقبة حالة الطفل؛ فقلة الحفاضات المبللة أو الانزعاج الملحوظ بعد الرضاعة قد يشيران إلى نقص كمية الحليب. ولضمان استقرار الإنتاج، يُفضل الالتزام بمواعيد الرضاعة المنتظمة أو استخدام مضخة الثدي (الشفط) في حال الابتعاد عن الطفل، مع الاستمرار في تناول المكملات الغذائية المخصصة للمرضعات لتعويض أي نقص محتمل خلال ساعات الصيام الطويلة.

تتقاطع هذه الإرشادات مع ضرورة رفع الوعي الصحي لدى الأمهات لتجنب اللجوء الاضطراري للألبان الصناعية؛ فالتنظيم الغذائي السليم يقطع الطريق أمام شركات الحليب التي تحاول استغلال مخاوف الأمهات من نقص الإدرار خلال رمضان، مما يدعم استمرارية الرضاعة الطبيعية كخيار استراتيجي لصحة الطفل ونموه بعيداً عن البدائل الصناعية.