حذر خبراء صحيون من أن بعض الأقمشة الصناعية الشائعة في ملابس الرياضة (الجيم)، مثل البوليستر والنايلون والإسباندكس، قد تحتوي على مواد كيميائية تُعرف باضطرابات الغدد الصماء، مثل مادة BPA والفثالات والبيسفينولات. وتُستخدم هذه المركبات لزيادة مرونة الأقمشة ومقاومتها للرطوبة، إلا أن الدراسات تشير إلى قدرتها على التداخل مع توازن الهرمونات الطبيعية والتأثير سلباً على عملية الأيض وتنظيم الوزن.
زيادة الامتصاص: أظهرت أبحاث حديثة أن التعرق أثناء التمارين الرياضية يزيد من قدرة الجلد على امتصاص هذه المواد الكيميائية، مما يجعل الجسم، خاصة خلال ساعات الصيام الطويلة في رمضان، أكثر عرضة لامتصاص هذه المركبات.
تأثيرات محتملة: ربطت دراسات ومراجعات علمية بين التعرض للبلاستيك والميكروبلاستيك وبين التغيرات الأيضية التي قد تسهم في زيادة معدلات السمنة.
انتشار واسع: كشفت اختبارات أجرتها منظمة صحية بيئية أمريكية عن وجود مستويات مرتفعة من مادة BPA في منتجات تابعة لعلامات رياضية شهيرة مثل New Balance وPatagonia، بالإضافة إلى علامات تجارية أخرى متداولة في الأسواق.

ينصح الخبراء باتباع خطوات عملية لتقليل التعرض لهذه المواد أثناء ممارسة الرياضة:
الأقمشة الطبيعية: يُفضل اختيار الملابس المصنوعة من أقمشة طبيعية مثل القطن العضوي أو البامبو، لقدرتها على التهوية وتقليل التعرق، مما يحد بدوره من امتصاص المواد الكيميائية.
طبقات الأساس: يجب إيلاء اهتمام خاص للملابس الملامسة مباشرة للجلد (مثل الملابس الداخلية وطبقات الأساس)، حيث تعد هي الأكثر أهمية عند التفكير في تقليل التعرض للمواد الصناعية.
مزايا إضافية: الأقمشة الطبيعية لا تتطلب المعالجات الكيميائية الموجودة في الأقمشة الصناعية، كما أنها تقلل من نمو البكتيريا والتهيج الجلدي المرتبط بالالتهابات منخفضة الدرجة.
تحليل سريع: يسلط هذا التحذير الضوء على عامل بيئي خفي يؤثر على الصحة والوزن، وهو ما يذكرنا بأن تفاصيل نمط الحياة في رمضان لا تقتصر فقط على النظام الغذائي، بل تمتد لتشمل المنسوجات التي نرتديها، مما يدعو إلى ضرورة الوعي بجودة الأقمشة لتعزيز نتائج فقدان الوزن بدلاً من إعاقتها.