خطر في وادي الصدع: سلسلة افتراس تثير المخاوف من فيروس ماربورغ

الخفافيش وامراضها تعود في ثوب جديد

خطر في وادي الصدع: سلسلة افتراس تثير المخاوف من فيروس ماربورغ
1 مارس، 2026 - 5:02 ص

كبسولة الصحية – ديلي ستار

كشف باحثون في أوغندا عن شبكة معقدة من الحيوانات المفترسة التي تتغذى على خفافيش الفاكهة المصرية الحاملة لفيروس ماربورغ، وهو مرض نزفي قاتل تصل معدلات الوفيات فيه إلى 90%. وتعد هذه الدراسة، التي نشرتها صحيفة “ديلي ستار” في منتصف تقريرها، أول توثيق علمي مباشر لتفاعلات قد تفتح الباب أمام انتقال الفيروس من الخفافيش إلى أنواع أخرى من الثدييات، وربما وصوله إلى البشر في نهاية المطاف.

استخدم العلماء في حديقة الملكة إليزابيث الوطنية كاميرات مراقبة كانت مخصصة لدراسة الأسود والضباع، إلا أنها التقطت مشاهد لـ 14 نوعاً من الفقاريات، تشمل نموراً وطيوراً جارحة وقروداً، وهي تدخل “كهف الثعابين” لاصطياد الخفافيش التي يحمل نحو 7% منها فيروس ماربورغ. وتكمن خطورة هذه الملاحظات في المخالطة المباشرة لهذه الحيوانات لسوائل وأجسام الخفافيش المصابة، مما يجعلها وسيطاً محتملاً لنقل العدوى في بيئة برية نشطة. وأشار المنسق الميداني للمشروع، أورين كورنيل، إلى أن رؤية القرود وهي تدخل الكهف تثير قلقاً خاصاً، نظراً للتشابه البيولوجي الكبير بينها وبين البشر.

نيباه جائجة

يعمل الفريق العلمي حالياً على توسيع نطاق أبحاثهم بالتعاون مع جهات دولية لرسم خريطة واضحة لهذه الواجهة الوبائية، حيث يسعون لتحديد ما إذا كانت هذه الحيوانات المفترسة قد أُصيبت فعلياً بالعدوى. وتعد هذه الخطوة ضرورية لفهم ديناميكيات انتقال الأمراض الفتاكة من الحياة البرية إلى البشر، خاصة مع سوابق الإصابات البشرية التي سُجلت في المنطقة ذاتها منذ عام 2008، والتي تؤكد وجود خطر مستمر يتطلب مراقبة بيئية دقيقة.

تمثل هذه الظاهرة تذكيراً صارخاً بأهمية الأمن الصحي في المناطق التي تعاني من اختلالات في التوازن البيئي. إن رصد هذه السلاسل الغذائية المعقدة يفتح آفاقاً جديدة أمام أنظمة التنبؤ بالأوبئة، ويؤكد ضرورة تكثيف الجهود البحثية في مراقبة التفاعل بين الحياة البرية والمناطق البشرية المجاورة، لضمان التدخل المبكر ومنع تحول هذه الواجهات الفيروسية إلى تهديدات عالمية جديدة.