زبدة الفول السوداني: حليف جديد للحفاظ على قوة العضلات بعد الـ65

دراسة حديثة تشير إلى تحسن ملموس في الأداء البدني لكبار السن عبر إضافة بسيطة للنظام الغذائي

زبدة الفول السوداني: حليف جديد للحفاظ على قوة العضلات بعد الـ65
3 مارس، 2026 - 5:42 ص

كبسولة الصحية – نيوز ميديكال

مع تقدم العمر، تواجه الكتلة العضلية تراجعاً طبيعياً يتسارع بعد سن الخامسة والستين، مما يرفع مخاطر السقوط والكسور وفقدان الاستقلالية. إلا أن دراسة علمية حديثة، نقلها موقع “نيوز ميديكال”، تقدم حلاً غذائياً بسيطاً وفعالاً قد يساعد في إبطاء هذا التراجع، وهو تناول زبدة الفول السوداني بشكل منتظم.

أجرى باحثون دراسة على 120 شخصاً من كبار السن فوق سن الـ65 ممن كانوا معرضين لخطر السقوط، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى تناولت 43 غراماً من زبدة الفول السوداني يومياً (أي ما يعادل حصة ونصف من المكسرات) لمدة ستة أشهر، بينما حافظت الثانية على نظامها الغذائي المعتاد. النتائج أظهرت تحسناً ملحوظاً في اختبار “الجلوس والوقوف” للمجموعة التي تناولت الزبدة، حيث أكملت الاختبار أسرع بـ 1.2 ثانية، مع زيادة في قوة العضلات بمقدار 22 واط مقارنة بالمجموعة الأخرى.

تمثل هذه الحصة الغذائية المضافة (250 سعرة حرارية، 10 غرامات من البروتين، و20 غراماً من الدهون الصحية) وقوداً فعالاً للعضلات. ورغم أن الدراسة لم تسجل زيادة في الوزن لدى المشاركين، إلا أنها قدمت دليلاً على أن تحسين الأداء البدني لا يتطلب دائماً تدخلات معقدة؛ فزبدة المكسرات خيار متاح، ومنخفض التكلفة، وسهل الاستهلاك، مما يجعلها مثالية لهذه الفئة العمرية. والأهم أن التطور بمقدار 1.2 ثانية في سرعة الحركة يعد مؤشراً قوياً، خاصة إذا علمنا أن تراجع هذا التوقيت ثانية واحدة سنوياً يرتبط بضعف عضلي بنسبة 10%.

يؤكد الباحثون أن النتائج مشجعة جداً ولقيت قبولاً واسعاً من المشاركين (بنسبة التزام بلغت 86%)، لكنهم يدعون إلى إجراء دراسات أوسع وأكثر تنوعاً لتأكيد هذه الفوائد على نطاق أشمل. ويظل الهدف القادم هو فهم تأثيرات هذه الممارسة على المدى البعيد ومدى ارتباطها بتقليل حوادث السقوط فعلياً في الحياة اليومية.

يأتي هذا البحث ليدعم التوجه نحو “الطب الغذائي” كركيزة أساسية في رعاية كبار السن، خاصة في ظل التحولات الديموغرافية التي يشهدها العالم. إن ربط الغذاء البسيط بالوظائف العضلية يعزز من استراتيجيات الشيخوخة الصحية، ويقدم نموذجاً لكيفية دمج عناصر غذائية مدروسة في النظام الغذائي اليومي لكبار السن لتقليل الاعتماد على الرعاية الطبية المكثفة، مما يقلل بدوره من الأعباء التشغيلية والاقتصادية على القطاعات الصحية الوطنية.