شريحة لاسلكية تعيد الرؤية لمرضى التنكس البقعي

شريحة لاسلكية تعيد الرؤية لمرضى التنكس البقعي
22 أكتوبر، 2025 - 12:18 ص

نيويورك- كبسولة الصحية

أثبتت تجربة سريرية إمكانية زراعة شبكية لاسلكية استعادة الرؤية المركزية لدى مرضى التنكس البقعي المرتبط بالعمر.

أُجريت هذه التجربة الدولية متعددة المراكز بقيادة مشتركة من قِبل الدكتور خوسيه آلان ساهل، مدير معهد الرؤية في المركز الطبي الجامعي بنيويورك (UPMC)، والدكتور دانيال بالانكر، أستاذ طب العيون في جامعة ستانفورد، والدكتور فرانك هولز، أستاذ طب العيون في جامعة بون بألمانيا.

والتنكس البقعي الضموري المتقدم، المعروف أيضاً باسم الضمور البقعي هو السبب الرئيسي للعمى غير القابل للشفاء لدى كبار السن، حيث يُصيب أكثر من 5 ملايين شخص حول العالم.

ووفق “مديكال إكسبريس”، من بين 32 مشاركاً أكملوا 12 شهراً من المتابعة، حقق 26 منهم تحسناً ملحوظاً سريرياً في حدة البصر، وأفاد 27 مشاركاً باستخدامهم للرؤية الاصطناعية في المنزل لقراءة الأرقام أو الكلمات.

استعادة البصر

وقال ساهل، كبير مؤلفي الدراسة: “إنها المرة الأولى التي تُحقق فيها أي محاولة لاستعادة البصر مثل هذه النتائج لدى عدد كبير من المرضى”.

وأضاف: “تمكن أكثر من 80% من المرضى من قراءة الحروف والكلمات، وبعضهم يقرأ صفحات من كتاب. هذا حقاً شيء لم نكن لنحلم به عندما بدأنا هذه الرحلة، مع دانيال بالانكر، قبل 15 عاماً”.

ومع تطور مرض الضمور البقعي المرتبط بالعمر، تزداد ضبابية مركز الرؤية بسبب الضرر الذي لا رجعة فيه الذي يلحق بالخلايا الحساسة للضوء في الجزء المركزي من شبكية العين.

وفي شبكية العين السليمة، تلتقط هذه الخلايا الضوء المحيط من البيئة وتحوله إلى نبضات كهربائية، تُرسل بدورها إلى الخلايا العصبية المبطنة للجزء الخلفي من العين، ثم إلى الدماغ عبر العصب البصري.

ويستبدل نظام أو جهاز PRIMA، الذي صممه بالانكر في الأصل ويتم زرعه، هذه المستقبلات الضوئية المفقودة بغرسة لاسلكية مرنة مقاس 2×2 مم تُحوّل الضوء إلى إشارات كهربائية لتحفيز خلايا الشبكية المتبقية.

وتلتقط كاميرا مثبتة على نظارات متخصصة الصور وتُسقطها على الغرسة باستخدام ضوء الأشعة تحت الحمراء القريب غير المرئي.

ثم تُحوّل الغرسة الضوء إلى نبضات كهربائية، ما يُعيد تدفق المعلومات البصرية إلى الدماغ.

وبإمكان المرضى ضبط إعدادات التكبير/التصغير والتباين لتحسين الرؤية الوظيفية.

وشارك في التجربة 38 شخصاً أعمارهم 60 عاماً فأكثر، في 17 موقعاً في 5 دول أوروبية: فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، والمملكة المتحدة.

وبعد عام واحد من استخدام النظام، خفت جميع الآثار الجانبية المرتبطة بالإجراء، وأظهر غالبية المشاركين تحسناً ملحوظاً في قدرتهم على قراءة الحروف على مخطط العين. تحسنت قدرة أحد المشاركين على الرؤية بما يصل إلى 59 حرفاً، أو 10 أسطر.

وقال ساهل: “في حين لا يمكننا حتى الآن استعادة الرؤية الكاملة 20/20 باستخدام الغرسة وحدها، فإننا في هذه التجربة نبحث عن طرق يمكن أن تُحسّن جودة حياة الأشخاص بشكل أكبر وترفعهم إلى ما فوق عتبة العمى القانوني”.

وبناءً على نتائج الدراسة الجديدة، تقدمت شركة ساينس كوربوريشن، الشركة المصنعة للجهاز، بطلب للحصول على ترخيص للاستخدام السريري في أوروبا والولايات المتحدة. وكان UPMC أول مركز أمريكي يزرع جهاز PRIMA في عام 2020 في دراسة قادها الأستاذ المشارك في طب العيون الدكتور جوزيف مارتيل.

ومن بين مؤلفي الدراسة الآخرين باحثون من جامعة بون؛ ومستشفى مؤسسة أدولف دي روتشيلد؛ ومستشفى 15-20 الوطني للعيون في باريس؛ ومستشفى مورفيلدز للعيون في لندن؛ وجامعة روما تور فيرغاتا، من بين جهات أخرى.