الرياض – كبسولة الصحية
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين جدلاً واسعاً وحالة من الأخذ والرد حول تناول الزنجبيل، حيث انقسم المستخدمون بين فريق ينصح به بشدة وآخر يحذر من استخدامه، مما أثار حالة من الحيرة لدى المتابعين حول حقيقة فوائده وأضراره.
فريق المؤيدين: صيدلية طبيعية متكاملة
يستند الفريق المؤيد لتناول الزنجبيل إلى كونه يمتلك تاريخاً طويلاً في الطب التقليدي وفوائد صحية عديدة أثبتتها الدراسات الحديثة. ويبرز هؤلاء دوره الفعال كمضاد للالتهابات، ومساعد قوي في عملية الهضم، ومقوٍ للمناعة في مواجهة نزلات البرد والأمراض الموسمية. كما يشيرون إلى خصائصه في تخفيف الغثيان والآلام، ومساهمته المحتملة في خفض مستويات السكر والكوليسترول في الدم، مما يجعله في نظرهم “صيدلية طبيعية متكاملة”.
فريق المحذرين: الإفراط قد ينقلب إلى الضد
في المقابل، يرفع الفريق الآخر لواء التحذير من الإفراط في تناول الزنجبيل، مؤكدين أن تجاوز الكميات المعتدلة قد يؤدي إلى نتائج عكسية وآثار جانبية غير مرغوبة. وتتركز تحذيراتهم حول احتمالية تسببه في اضطرابات بالجهاز الهضمي مثل حرقة المعدة والإسهال. كما يسلطون الضوء على خطورة تناوله بكميات كبيرة من قبل فئات معينة، مثل الحوامل، ومرضى السكري، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم، حيث يمكن أن يتعارض مع حالتهم الصحية أو أدويتهم.
دعوات للتعقل والاعتدال
وسط هذا الجدل، يؤكد خبراء الصحة والتغذية أن الحقيقة تكمن في الاعتدال. فالزنجبيل، كغيره من المواد الطبيعية، آمن ومفيد عند استهلاكه ضمن الكميات الموصى بها، والتي تتراوح عادة بين 2 إلى 4 غرامات يومياً. وينصح الخبراء بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها العلمية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي تنتشر في فضاءات التواصل الاجتماعي.
ويشددون على أهمية استشارة الطبيب أو المختص قبل البدء في تناول الزنجبيل أو أي مكمل غذائي آخر بجرعات علاجية، خاصة لمن يعانون من حالات صحية مزمنة، وذلك لضمان السلامة وتجنب أي تفاعلات دوائية أو مضاعفات صحية محتملة.