تحذير: الإنفلونزا وكوفيد والحزام الناري يرفعون مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية لسنوات

تحذير: الإنفلونزا وكوفيد والحزام الناري يرفعون مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية لسنوات
11 نوفمبر، 2025 - 12:33 ص

واشنطن – كبسولة الصحية

لا تقتصر خطورة العدوى الفيروسية على فترة الإصابة فحسب، بل أكد تقرير علمي حديث أن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية يرتفع بشكل كبير وقد يستمر لسنوات بعد الإصابة بالفيروسات الشائعة.

وشمل التحليل فيروسات مسببة للإنفلونزا، وكوفيد-19، والهربس النطاقي (الحزام الناري)، والتهاب الكبد الوبائي سي، وفيروس نقص المناعة البشرية المكتسب (إتش آي في).

أظهرت بيانات مستقاة من 155 دراسة أجريت على مدى عقود، نُشرت في مجلة جمعية القلب الأميركية، أن بعض أنواع العدوى الفيروسية تحمل خطراً أعلى بكثير من غيرها، وتتسبب في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

حقائق صادمة عن مخاطر ما بعد الإصابة

تُعد الزيادة في المخاطر حادة ومباشرة بعد بعض أنواع العدوى، ومستمرة لسنوات مع فيروسات أخرى:

– الإنفلونزا: كان المصابون بها أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية بـ أربع مرات، وأكثر عرضة للإصابة بسكتة دماغية بـ خمس مرات خلال الشهر التالي للإصابة.

– كوفيد-19: كان المرضى أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بـ ثلاث مرات من غير المصابين خلال 14 أسبوعاً بعد الإصابة، مع استمرار زيادة المخاطر لمدة تصل إلى عام كامل.

– الهربس النطاقي (الحزام الناري): ظلت مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة به مرتفعة لمدة تصل إلى 10 سنوات.

أوضح الدكتور كوسوكي كاواي، قائد الدراسة من كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، أن الهربس النطاقي يصيب نحو واحد من كل ثلاثة أشخاص، مما يعني أن الخطر المرتفع المرتبط بهذا الفيروس يترجم إلى المزيد من حالات أمراض القلب والأوعية الدموية على نطاق واسع.

كيف تعمل الفيروسات؟

أشار الباحثون إلى أن الفيروسات تتداخل مع الوظيفة الطبيعية للأوعية الدموية، وتسبب الالتهاب، وتجعل الدم أكثر عرضة للتجلط، وكلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وإضافة إلى الفيروسات سريعة الانتشار، أظهرت البيانات أن مخاطر الإصابة بأمراض القلب الجديدة الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية أعلى بنسبة 60% بعد الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، و27% بعد الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي. كما زادت مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية 45% مع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

التطعيم خط دفاع أول

أكد الدكتور كاواي على أهمية التدابير الوقائية ضد العدوى الفيروسية، بما في ذلك التطعيم (التلقيح)، مشيراً إلى أنه قد يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف أن “الوقاية مهمة بشكل خاص للبالغين المصابين بالفعل بأمراض القلب والأوعية الدموية أو الذين يعانون من عوامل خطر الإصابة بها”.