موانع الحمل وانقطاع الطمث عوامل هرمونية تزيد خطر السكتة الدماغية لدى النساء

موانع الحمل وانقطاع الطمث عوامل هرمونية تزيد خطر السكتة الدماغية لدى النساء
18 نوفمبر، 2025 - 12:31 ص

لندن – كبسولة الصحية

تُعد السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للإعاقة عالمياً، ولم تعد مقتصرة على كبار السن فحسب، بل بدأت تصيب الشباب في سنواتهم الأكثر إنتاجية. وعالمياً، تسجل النساء معدلات إصابة أعلى من الرجال، وهو ما يعود جزئياً إلى حقيقة أن النساء يعشن أطول، ولكن الأهم أن خطر إصابتهن يتأثر بعوامل بيولوجية وهرمونية معقدة طوال سنوات الإنجاب وما بعدها.

ووفق بحث للدكتورة سيوبان ماكليرنون في جامعة كوليدج لندن، تشمل عوامل الخطر المرتبطة بالحمل ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل، حيث تزيد هذه الحالات من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أثناء الحمل وفي مراحل لاحقة من الحياة، نظراً لتضرر الأوعية الدموية المغذية للدماغ.

من الهرمونات إلى المناعة الذاتية

وبحسب تقرير “ذا كونفيرسيشن”، يمكن أن يؤثر استخدام موانع الحمل الهرمونية المركبة التي تحتوي على الإستروجين والبروجسترون على خطر الإصابة، إذ قد تزيد من احتمالية تجلط الدم وارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى المدخنات أو من تزيد أعمارهن عن 35 عاماً. وعلى النقيض، لا ترتبط وسائل منع الحمل التي تحتوي على البروجسترون فقط بنفس مستوى الخطر.

كما يشكل انقطاع الطمث (سن اليأس) مرحلة خطر إضافية، لانخفاض مستويات الإستروجين الذي يحمي جدران الأوعية الدموية ويدعم مستويات الكوليسترول الصحية. وعندما ينخفض ​​مستوى الإستروجين، قد تصبح الأوعية الدموية أكثر تصلباً وعرضة للتلف. وارتبط العلاج بالهرمونات البديلة أيضاً بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى بعض النساء الأكبر سناً.

يضاف إلى ذلك أن النساء أكثر عرضة للإصابة بـ الصداع النصفي المصحوب بهالة، والذي يرتبط باضطرابات مؤقتة في تدفق الدم في الدماغ تزيد من احتمالية الإصابة. وتدخل في العوامل أيضاً أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، التي هي أكثر شيوعاً لدى النساء وتسبب التهاباً مزمناً يساهم في تضييق الأوعية الدموية وإضعافها، مما يزيد من احتمالية السكتة الدماغية.