مدة غفوك قد تكون مؤشراً لحالتك الصحية… متى يكون النوم السريع أو البطيء مصدر قلق؟

مدة غفوك قد تكون مؤشراً لحالتك الصحية… متى يكون النوم السريع أو البطيء مصدر قلق؟
20 نوفمبر، 2025 - 12:40 ص

واشنطن – كبسولة الصحية

يُعدّ الانتقال السريع إلى النوم بعد يوم طويل أمراً مريحاً، لكن خبراء النوم يحذرون من أن السرعة أو البطء المفرط في الخلود إليه، قد يكشف عن مشكلات صحية تحتاج إلى انتباه. ويُعرف الوقت الذي يستغرقه الشخص للانتقال إلى النوم طبياً باسم “كمون بدء النوم” (sleep latency). وتشير الإرشادات العامة إلى أن الوقت المثالي الذي يحتاج إليه الشخص السليم للغفو يتراوح بين 15 و 20 دقيقة، ويُعتبر الخلود إلى النوم خلال نصف ساعة هدفاً جيداً، خاصة بعد تخصيص وقت لتهدئة النفس والقيام بروتين ما قبل النوم.

أما إذا كنت تغفو بمجرد ملامسة رأسك للوسادة، أي في وقت أقل من 15 دقيقة، فقد يشير ذلك إلى عدة أمور؛ أبرزها قد يكون الحاجة الماسة للنوم والإرهاق، إذ يمكن أن يكون مؤشراً على الإجهاد الزائد أو الاحتراق النفسي، أو المعاناة من “النوم الرديء” الذي لا يجدد الطاقة بشكل كافٍ. إضافة إلى ذلك، قد ترتبط السرعة المفرطة بالنوم ببعض الآثار الجانبية للأدوية أو ببعض التشخيصات المتعلقة بالصحة النفسية مثل الاكتئاب. كما يجب الانتباه إلى احتمال وجود اضطرابات في التنفس، حيث قد يكون انقطاع النفس أثناء النوم، الشائع بين كبار السن، سبباً في التعب النهاري الشديد والرغبة العالية في النوم.

ووفقاً لصحيفة الشرق الأوسط،  ترتبط صعوبة البدء في النوم، أي استغراق وقت أطول من 30 دقيقة للغفو، غالباً بعوامل نفسية وسلوكية وصحية. السبب الأكثر شيوعاً هو الأرق أو التوتر والقلق، حيث تؤدي هذه المشاعر إلى تنشيط الجهاز العصبي وإطلاق هرمون الكورتيزول، مما يعيق الاسترخاء. وقد تكون صعوبة النوم أيضاً عرضاً لحالات نفسية أو لآلام مزمنة. وتتفاقم المشكلة بسبب روتين نوم غير صحي، يشمل عدم الالتزام بمواعيد نوم ثابتة، استهلاك الكافيين بعد الظهر، استخدام الشاشات قبل النوم مباشرة، أو ممارسة الرياضة والأكل قريباً من وقت النوم. كذلك، يمكن أن تساهم حالات طبية أخرى مثل الارتجاع المعدي المريئي أو أمراض الجهاز التنفسي في تأخير الغفو. وفي الختام، ينصح الخبراء بضرورة مراجعة الطبيب لتحديد السبب الدقيق وراء طول أو قصر كمون بدء النوم، لاختيار العلاج المناسب الذي قد يشمل تعديلات في نمط الحياة، أو علاجاً نفسياً متخصصاً.