مطالبة بإزالة ملصقات العقوبات: الترهيب يحل محل الطمأنينة في المرافق الصحية

مطالبة بإزالة ملصقات العقوبات: الترهيب يحل محل الطمأنينة في المرافق الصحية
عبدالله العنزي
23 نوفمبر، 2025 - 1:05 م

الرياض – كبسولة الصحية

أثار المستشار القانوني عبدالله قاسم العنزي جدلاً حول الملصقات التحذيرية المنتشرة في عدد من المرافق الصحية، والتي تتضمن عبارات مشددة بعقوبات تصل إلى السجن عشر سنوات والغرامة مليون ريال، مشيراً إلى أنها باتت تثير قلق المراجعين وتخالف مبدأ الشفافية النظامية.

تحوير للنص النظامي وتهديد مبطن

أوضح العنزي أن الصياغات المستخدمة في تلك الملصقات “لا تعكس نصًا نظاميًا دقيقًا في سياقها الصحي”. وأكد أن هذه العقوبات مأخوذة من أنظمة عقابية عامة لا ترتبط بشكل مباشر ببيئة الخدمة الطبية، ووصف طريقة عرضها بأنها “تحوير للنص القانوني وإيهام غير مباشر”.

وشدد العنزي على أن لغة التهديد هذه تُظهر خللاً في التواصل وضعفاً في منظومة الشرح والإرشاد داخل المرافق الصحية، وتخلق فجوة في الثقة بين المراجع ومقدم الخدمة.

خطر على حقوق المريض

ووفقاً لصحيفة الرياض، حذّر المستشار القانوني من الأثر السلبي لهذه الملصقات على حقوق الإنسان الأساسية، خاصة حق المريض في الاعتراض وتقديم الشكوى. وأشار إلى أن المراجعين قد يترددون في المطالبة بحقوقهم خشية أن يُفسَّر ارتفاع صوتهم – الناتج عن الألم أو القلق – على أنه اعتداء لفظي، وهو ما يمثل “تعطيلاً غير مباشر لحقوق أصيلة”.

دعوة للتدخل ومراجعة الخطاب

طالب العنزي هيئة حقوق الإنسان بالتدخل للتأكد من مشروعية هذه الملصقات وإلزام الجهات المختصة باستخدام النصوص النظامية الصحيحة والدقيقة. ودعا إلى مراجعة لغة الخطاب الإداري في القطاع الصحي، بحيث تُقدَّم حقوق المريض بصياغات واضحة لا تتصدرها العقوبات، مع التأكيد على أن الشكوى حق مكفول وأن الاعتراض ليس جريمة.

واختتم العنزي بالقول إن المراجع يبحث عن الرعاية والضمانات لا التهديدات، مؤكداً أن حماية الحقوق تتحقق بـ “مؤسسات قوية تحترم المستفيد، وتلتزم بالدقة النظامية، ولا تسمح بترهيب المريض بأي شكل من الأشكال”.