أربعة اختبارات أساسية يوصي بها الأطباء للكشف المبكر عن السرطان

الفحوصات الوقائية أداة حاسمة لتحسين نسب النجاة

أربعة اختبارات أساسية يوصي بها الأطباء للكشف المبكر عن السرطان
25 نوفمبر، 2025 - 12:18 ص

كبسولة الصحية – اليوم السابع

يُعد السرطان واحداً من أكثر الأمراض تعقيداً وانتشاراً في العالم، ولا يظهر عادةً بأعراض واضحة في بداياته، ما يجعل اكتشافه المبكر خطوة حاسمة في تحسين فرص الشفاء. وفي ضوء التطور الطبي المستمر، كشف متخصصون في طب الأورام عن أربعة اختبارات رئيسية يوصون بها للكشف المبكر، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.

تشير الإحصاءات الطبية إلى أن العديد من حالات السرطان تتطور تدريجياً عبر سنوات طويلة دون أن يلاحظ المريض أي تغيّر في صحته. ولهذا تُعتبر الفحوصات الوقائية أداة لا يمكن الاستغناء عنها، ليس فقط لاكتشاف السرطان، بل لاكتشاف الآفات السابقة للسرطان قبل تحولها إلى ورم خبيث. ويؤكد الدكتور أليكس فاس، المتخصص في أبحاث العمر والصحة الوقائية، أن الكشف المبكر يقلل من الحاجة إلى علاجات معقدة ويُحسّن نسب النجاة بشكل كبير، خاصة في سرطانات القولون والرئة والثدي والبروستاتا.

الاختبارات الأربعة الأساسية:

الفحوصات القياسية (حجر الأساس): تُعدّ الاختبارات الروتينية المعتمدة طبياً الخط الأول في الوقاية من السرطان، وهي تختلف باختلاف الجنس والعمر والتاريخ المرضي. وتشمل هذه الفحوصات تصوير الثدي بالأشعة للكشف عن سرطان الثدي، واختبار “باب” وفحص فيروس الورم الحليمي البشري لعنق الرحم، ومنظار القولون أو تحليل البراز لاكتشاف سرطان القولون والمستقيم، والتصوير المقطعي منخفض الجرعة للرئتين للمدخنين، وتحليل مستضد البروستاتا النوعي للرجال. وتساعد هذه الفحوصات في اكتشاف السرطانات في مراحلها الأولى، أو اكتشاف التغيرات غير الطبيعية التي يمكن علاجها قبل تحولها إلى ورم خبيث.

اختبار الدم الشامل “غاليري تيست” (تقنية جديدة): يُعد اختبار “غاليري” من أحدث التقنيات في الكشف المبكر عن أكثر من خمسين نوعاً من السرطان عبر تحليل الحمض النووي الحر في الدم. يعتمد الاختبار على الذكاء الاصطناعي للكشف عن “الإشارات الجينية” المميزة للأورام. ولا يُستخدم هذا الاختبار بديلاً عن الفحوصات القياسية، بل يُعد اختباراً مكَملاً لتعزيز احتمالات الكشف المبكر، خصوصاً للسرطانات التي لا تمتلك فحوصات روتينية معتمدة. وتجعله نتائجه الدقيقة خياراً واعداً للأشخاص الأكثر عرضة للخطر، أو من هم فوق سن الخمسين.

الفحص الجيني (اكتشاف الطفرات): يُقدّم الفحص الجيني نظرة متقدمة على صحة الفرد المستقبلية عبر تحليل الحمض النووي وتحديد الطفرات الوراثية المرتبطة بأنواع السرطان الأكثر خطورة، مثل سرطان الثدي والمبيض والقولون والبنكرياس. ويتم الفحص بسهولة من خلال عينة دم أو لعاب. ولا يعني وجود طفرة جينية الإصابة بالسرطان، لكنه يشير إلى ارتفاع احتمالية الإصابة، ما يسمح بوضع خطة متابعة وقائية تشمل فحوصات مبكرة أكثر تكراراً وتغييرات في نمط الحياة.

التصوير بالرنين المغناطيسي لكامل الجسم (رؤية شاملة): يُعتبر الرنين المغناطيسي لكامل الجسم من أكثر التقنيات دقة للكشف عن الأورام المخفية التي لا تظهر بالفحوصات التقليدية. وهو مفيد خاصة للأشخاص أصحاب الطفرات الوراثية عالية الخطورة أو من لديهم تاريخ عائلي قوي مع السرطان. يمتاز هذا الفحص بأنه لا يستخدم الإشعاع، ويكشف الأورام في مراحل مبكرة جداً، ويُظهر تفاصيل دقيقة للأنسجة الرخوة، مما يعطي المرضى فرصة أفضل للعلاج المبكر.