دراسة تكشف: بناء العضلات سلاح طبيعي قوي في مواجهة شيخوخة الدماغ

زيادة الكتلة العضلية مرتبطة بدماغ أكثر شباباً، والدهون الحشوية تسرّع التدهور الإدراكي

دراسة تكشف: بناء العضلات سلاح طبيعي قوي في مواجهة شيخوخة الدماغ
26 نوفمبر، 2025 - 12:54 ص

كبسولة الصحبة – الشرق الأوسط

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن بناء الكتلة العضلية في الجسم قد يكون أحد أقوى الأسلحة الطبيعية في مواجهة شيخوخة الدماغ لدى البشر. وأظهرت الدراسة أن الدهون الحشوية العميقة، المخفية داخل تجويف البطن، تسهم في تسريع تقدّم العمر البيولوجي للدماغ.

وتعتبر شيخوخة الدماغ عملية بيولوجية طبيعية تترافق مع تغيّرات في البنية العصبية والوظائف الإدراكية، وتشمل انكماش حجم بعض المناطق وتراجع القدرات المرتبطة بالتذكر والتركيز. ورغم معرفة العلماء بالعلاقة بين التقدّم في العمر وفقدان العضلات وزيادة الدهون، تكشف الدراسة الحالية أن هذه المؤشرات ترتبط أيضاً بعملية شيخوخة الدماغ نفسها.

اعتمدت الدراسة على فحص أكثر من ألف مشارك سليم باستخدام الرنين المغناطيسي لكامل الجسم لقياس حجم العضلات والدهون بدقة، إضافة إلى فحوصات دماغية متقدّمة. واستخدم فريق البحث خوارزمية ذكاء اصطناعي لتقدير العمر البيولوجي للدماغ ومقارنته بمؤشرات بنية الجسم.

وأظهرت النتائج أن الدهون الحشوية وحدها، وليست الدهون تحت الجلد، كانت مرتبطة بزيادة واضحة في عمر الدماغ. في المقابل، ارتبطت زيادة الكتلة العضلية بشكل مباشر بدماغ أكثر شباباً وبنية عصبية أكثر صحة.

وأكد الباحثون أن خفض الدهون الحشوية مع تعزيز الكتلة العضلية هدف قابل للتحقيق من خلال التمارين وتغيير نمط الحياة، مشيرين إلى أن العضلات لا تُسهم في الحركة فحسب، بل تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على شباب الدماغ، في حين تشكّل الدهون الحشوية خطراً يتجاوز القلب والأوعية ليصل إلى تسريع الشيخوخة الدماغية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية خصوصاً في ظل الانتشار الواسع لأدوية خفض الوزن التي تقلّل الدهون، لكنها قد تُفقِد الجسم جزءاً من الكتلة العضلية. وتؤكد البيانات الجديدة أن الحفاظ على العضلات ضروري لصحة الدماغ، ما قد يوجّه تطوير أدوية تستهدف الدهون العميقة تحديداً دون التأثير على العضلات.