لندن – كبسولة الصحية
قدم طفل في الثالثة من عمره أملاً جديداً للمصابين بمتلازمة “هنتر” النادرة، بعد أن أصبح أول شخص في العالم مصاب بهذه المتلازمة الخطيرة يتلقى علاجاً جينياً رائداً.
ويعاني الأطفال المصابون بمتلازمة “هنتر”، وهي حالة وراثية نادرة تُعرف أيضاً باسم داء عديد السكاريد المخاطي من النمط الثاني (MPS II)، من خلل في أحد الجينات يعوق قدرتهم على إنتاج إنزيم مهم يُحلل جزيئات السكر المعقدة. ومع مرور الوقت، تتراكم هذه السكريات في الأعضاء والأنسجة، مما يؤدي إلى تصلب المفاصل، وفقدان السمع، ومشاكل في التنفس والقلب، وتأخر في النمو، وتدهور إدراكي يشبه الخرف في مرحلة الطفولة، وقد تُشكل خطراً على الحياة.
وبحسب شبكة “بي بي سي” البريطانية، فإن العلاج الجيني الجديد يتضمن إزالة الخلايا الجذعية من المصابين بالمرض، واستبدال الجين المعيب، ثم إعادة حقن الخلايا المُعدّلة في المرضى. وتستطيع هذه الخلايا الجذعية المعدلة إنتاج مستويات عالية من الإنزيم المفقود، والأهم أنها تصل أيضاً إلى الدماغ، على عكس العلاج التقليدي.
الطفل الذي تلقى العلاج الجديد يدعى أوليفر تشو، ويعيش في كاليفورنيا، وهو الأول من بين خمسة فتيان حول العالم يخضعون لتجربة العلاج بإشراف العلماء التابعين لمستشفى رويال مانشستر للأطفال.
وبعد عام من بدء العلاج، أشار العلماء إلى أن أوليفر ينمو بشكل طبيعي، وأظهر تطوراً كبيراً في الحركة والنطق والإدراك، وزادت لديه مستويات الإنزيم المفقود بشكل ملحوظ. وعبر العلماء عن حماسهم الشديد لهذا التقدم، معبرين عن أملهم في أن يستمر أوليفر بفضل هذا العلاج في إنتاج إنزيماته الخاصة وعيش حياة طبيعية دون الحاجة إلى عمليات نقل دم.
يُذكر أن متلازمة “هنتر” تصيب الذكور بشكل أساسي وهي نادرة للغاية، فيما كان دواء إيلابريس هو الوحيد المتاح سابقاً للمرض، لكنه باهظ التكلفة ولا يمكنه عبور الحاجز الدموي الدماغي، وبالتالي لا يساعد في علاج الأعراض الإدراكية.