آلية “إنزيم الموت” تسمح للخلايا السرطانية بالعودة والنمو مجددًا بعد العلاج

اكتشاف يفتح هدفاً واعداً لمكافحة تكرار الأورام

آلية “إنزيم الموت” تسمح للخلايا السرطانية بالعودة والنمو مجددًا بعد العلاج
29 نوفمبر، 2025 - 12:31 ص

كاليفورنيا – كبسولة الصحية

اكتشف علماء في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو آلية جديدة وخفية تستخدمها الخلايا الخبيثة للبقاء والاستمرار في النمو بعد تلقي العلاج، حيث تقوم هذه الخلايا “باستغلال” إنزيم يُفترض عادة أن يُفعَّل خلال عملية موت الخلية المبرمج.

وأوضح ماثيو هانغاور، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في طب الجلد، أن هذا الاكتشاف يقلب الفهم التقليدي لموت الخلايا السرطانية. فبدلاً من أن تقتلها الإشارة الضعيفة المرتبطة بموت الخلية التي تتلقاها الخلايا الناجية من العلاج، فإن هذه الإشارة تعزز في الواقع استئناف نموها وتطورها. وأكد أنه بمنع هذه الإشارة، يمكن الحد من تكرار الورم أثناء العلاج.

في الخلايا الطبيعية، يوجد إنزيم يسمى DFFB يظل خاملاً، لكن عند اختلال عمل الخلية، يتحول هذا الإنزيم إلى أداة تدمير تقطع الحمض النووي لحماية الخلايا المجاورة. أما في الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج، فيتم إفراز هذا الإنزيم بكميات صغيرة غير كافية لإحداث ضرر كبير بالحمض النووي، ولكنها كافية لتوليد إشارة إجهاد تثبط الاستجابة المناعية، مما يمنح الخلايا الخبيثة فرصة للنمو والتطور من جديد.

ويُعدّ تكرار السرطان بعد العلاج مشكلة عالمية، وتعود أسباب معظم الوفيات إلى المقاومة المكتسبة للعلاج، والتي غالباً ما تنتج عن طفرات جينية تتراكم تدريجياً. وتمتاز الآلية المكتشفة حديثاً بأنها تتعامل مع مرحلة مبكرة من تطور المقاومة غير المرتبطة بالطفرات الجينية، مما يجعلها هدفاً واعداً للعلاجات المستقبلية.

وأشار أوغست ويليامز، أحد المشاركين في الدراسة، إلى أن الخلايا السرطانية تستخدم “المُدمّر” للحمض النووي لاستئناف النمو بعد العلاج، موضحاً أن آليات التجدد غير الطفرية يمكن تفعيلها في مرحلة مبكرة جداً، ويمكن استهدافها بالأدوية، ما قد يطيل فترة الهدأة ويقلل خطر عودة المرض.