سنغافورة – كبسولة الصحية
كشفت أبحاث جديدة صادرة عن فريق من العلماء في الجامعة الوطنية بسنغافورة عن عامل خطر “مفاجئ” ومرتفع للإصابة بالخرف، مشيرة إلى أن كبار السن الذين يُعالجون في المستشفيات بسبب عدوى خطيرة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف لاحقاً.
وحلل الفريق بيانات 4 ملايين شخص، وتوصلوا إلى أن دخول المستشفى بسبب أمراض معدية مثل: تعفن الدم، والتهابات المسالك البولية، والالتهاب الرئوي، والتهابات الأنسجة الرخوة الآكلة للحم، يزيد من خطر الإصابة بالخرف لاحقاً بنسبة 83%.
الخرف الوعائي في صدارة المخاطر:
أظهرت نتائج الدراسة، التي استمرت 25 عاماً، أن الخطر كان أعلى بكثير فيما يتعلق بـ الخرف الوعائي مقارنة بمرض الزهايمر. فبينما زادت العدوى من خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 60%، ارتفع خطر الإصابة بالخرف الوعائي بنسبة صادمة بلغت 268% (أي أكثر من 3.68 مرة).
وعلى عكس مرض الزهايمر الذي يؤثر بشكل رئيسي على الذاكرة، غالباً ما يُحفز الخرف الوعائي نتيجة سكتة دماغية أو ضعف تدفق الدم إلى الدماغ، ما يتسبب في تلف الخلايا العصبية.
آلية التلف من المعدة إلى الدماغ:
فسّر الباحثون هذا الارتباط بأن العدوى قد تُضعف الحاجز الوقائي للدماغ، ما يسمح لمسببات الأمراض بالدخول إلى الجهاز العصبي المركزي، ومن ثم تحفيز التهاب واسع النطاق يؤدي إلى تلف الدماغ. كما أشاروا إلى إمكانية عبور مسببات الأمراض عبر الحاجز المعوي إلى الدم ومنه إلى الحاجز الدموي الدماغي، مسببة التهاباً مزمناً منخفض الدرجة يُدمر خلايا الدماغ.
ويبلغ خطر الإصابة بالخرف ذروته بعد فترة وجيزة من الإصابة بالعدوى، وقد يستمر هذا الخطر لسنوات.