القاهرة – كبسولة الصحية
أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية تحذيراً عاجلاً للمواطنين، بشأن المخاطر الصحية الجسيمة لما يُعرف بـ “حقنة البرد” أو “الحقنة السحرية” التي يتم تداولها بشكل عشوائي في الصيدليات لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية.
مخاطر الحقنة السحرية.. حالات وفاة مسجلة
أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن هناك حالات وفاة حدثت مؤخراً بسبب الحصول على هذه الحقن بشكل غير مدروس، مشدداً على أنها تمثل خطورة على فئة كبيرة من المواطنين.
وأوضح الدكتور مصطفى محمدي، مدير عام التطعيمات في “فاكسيرا”، أن هذه الحقنة هي “خلطة اجتهادية” ليس لها أي أساس علمي أو طبي، وتتكون عادةً من مركب ثلاثي يضم:
مضاد حيوي.
مسكن للألم وخافض للحرارة.
وحذر محمدي من أن استخدام هذه التركيبة بشكل سيئ ودون داعٍ يحمل مخاطر جسيمة، تشمل احتمالية حدوث صدمات تحسسية، ومخاطر استخدام المضادات الحيوية دون حاجة، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على المناعة، والسكر، والضغط، والكلى.
الإنفلونزا الموسمية لا تحتاج مضاداً حيوياً
أكد المتحدث باسم الوزارة أن الفيروس المنتشر حالياً هو الإنفلونزا الموسمية، والتي تستغرق حوالي 10 أيام للتعافي، ويمكن معالجتها من خلال خافضات الحرارة فقط، دون الحاجة إلى مضادات حيوية أو كورتيزون.
من جانبه، وصف الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية بكلية طب القصر العيني، ما يُعرف بـ “حقنة البرد” بأنها “جريمة طبية قد تكون قاتلة” لما تحتويه من مكونات دوائية خطيرة لا تتناسب مع جميع الحالات.
وأشار حسني إلى أن الدور الفيروسي المنتشر حالياً يؤثر على الجهازين التنفسي والهضمي معاً، وهو ما يفسر ظهور أعراض مثل المغص والإسهال إلى جانب أعراض الجهاز التنفسي، مؤكداً أن الأعراض شديدة لكنها لا تمثل خطورة طبية ما لم تصل إلى التهاب رئوي أو نقص في الأكسجين.
ودعت الوزارة المواطنين إلى عدم تناول أي أدوية دون الرجوع إلى الطبيب المختص أو الاتصال على الخط الساخن 105 للاستفسار.