المشي للخلف وتجنب إصابات الإفراط في الاستخدام: كسر رتابة الحركة بذكاء وقائي

المشي للخلف وتجنب إصابات الإفراط في الاستخدام: كسر رتابة الحركة بذكاء وقائي
10 ديسمبر، 2025 - 12:22 ص

كبسولة الصحية – إندبندنت

استمراراً لما أشار إليه الخبراء حول الفوائد الفريدة للمشي للخلف، يتضح أن هذه الحركة العكسية لا تقتصر فوائدها على تقوية العضلات غير المستخدمة أو تحسين التوازن فحسب، بل تمثل أيضاً خط دفاع استراتيجي ضد أحد أكثر أنواع الإصابات شيوعاً بين الرياضيين وممارسي المشي المنتظم: إصابات الإفراط في الاستخدام (Overuse Injuries).

تؤكد جانيت دوفيك، الباحثة في آليات الحركة، على أن الإصرار على تكرار ذات الحركة (كالمشي الأمامي المعتاد) يؤدي إلى تكرار شد نفس العناصر في البنية الجسدية مراراً وتكراراً. هذا الإجهاد المتواصل لمجموعة عضلية أو مفصل معين هو السبب الجذري لإصابات مزمنة كالتهابات الأوتار وتدهور المفاصل بمرور الوقت.

وهنا تبرز الأهمية الوقائية للمشي للخلف، حيث يُصنّف كشكل من أشكال التدريب المتعدد التخصصات (Cross-Training). فبدلاً من زيادة العبء على المجموعات العضلية التي تعمل أثناء المشي الأمامي (كعضلات الساق الأمامية)، يُدخل المشي العكسي حركة مختلفة تماماً. إنه يمنح تلك العضلات فرصة للتعافي والراحة النشطة، بينما يقوم بتحفيز وتقوية عضلات ومفاصل أخرى لم تكن تحت الضغط، خصوصاً من خلال تغيير نمط الهبوط من الكعب إلى مقدمة القدم.

وبالتالي، يساعد إدراج ولو بضع دقائق من المشي للخلف في روتينك اليومي على:

توزيع الحمل: منع تركز الضغط والإجهاد في منطقة واحدة.

بناء التوازن العضلي: تقوية الأجزاء المهملة من الجسم.

الوقاية من الإصابات: تجنيب المفاصل الإجهاد المتكرر المؤدي إلى التهابات مزمنة.

لذا، فإن المشي للخلف ليس مجرد تمرين لإضافة التنوع، بل هو أداة وقائية ذكية تساهم في استدامة اللياقة البدنية عبر كسر الرتابة الحركية بطريقة تحمي الجسم من تبعات الإفراط في الاستخدام.